,

كيف يمكن أن تتغلب مطارات الإمارات على مشكلة الضباب؟


تعاني معظم مطارات العالم من مشكلة الضباب التي تتسبب بتأخير مواعيد الرحلات واستياء الركاب نتيجة لذلك، وفي كل عام تتكرر هذه المشكلة في مطارات الإمارات في فصل الشتاء بشكل خاص، وشهد هذا العام العديد من الارتباكات وخاصة في مطار أبوظبي الذي تأثر بحالة الطقس السائدة في البلاد، و توقف العمل في المطار عدة مرات بسبب الضباب مما نتج عنه تأخير لساعات طويلة لبعض الرحلات.

والسؤال المطروح في الوقت الحالي هل يمكن حل مشلكة الضباب في مطارات الإمارات في المستقبل؟ وهل يعتبر السفر في الضباب خطيراً في الأصل؟ أم أن المطارات تبالغ في احتياطات السلامة عندما توقف رحلات الطائرات؟

في البداية لا بد أن تعرف ما هو الضباب وكيف يتشكل:

يحتوي الهواء في الطبقات الجوية المنخفضة على نسبة من بخار الماء تبقى غير مرئية للعين البشرية إلى حين انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، وتدعى النقطة الحرجة التي يتشكل عندها الضباب “نقطة تشكل الندى” ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة عند تشغيل الدش في الحمّام.

&MaxW=640&imageVersion=default&AR-141129572

هل السفر في الضباب آمن أم لا؟

في حديث للقبطان ألان ستاينلي نائب مدير العملايان بطيران الإمارات أجراه مع صحيفة إكسبريس عام 2012، أكد أن الطيران في الضباب آمن 100% وذلك من خبرته في الطيران على مدى 40 عاماً في جميع أنحاء العالم، وأوضح أن الطيار الآلي يتولى قيادة الطائرة والهبوط بها بسلام عند انعدام الرؤية في الضباب، وقد تم تجهيز معظم المطارات التي تواجه الضباب في العالم بنظام الهبوط الآلي الذي يساعد الطائرات على الهبوط على الأرض بسلام على الرغم من عدم قدرة الطيار على مشاهدة مدرج المطار.

وتشير العديد من الدراسات إلى أن السفر بالطائرة في الضباب أكثر أمناً بكثير من السفر بالسيارة، والدليل على ذلك تزايد الحوادث المرورية بشكل كبير أثناء تعرض البلاد لأجواء ضبابية، كما أن الطائرات الحديثة مزودة بأنظمة وخرائط إلكترونية تمنحها تفوقاً كبيراً على السيارات بالإضافة إلى خضوع الطيارين لتدريبات مناسبة للتعامل مع هذه الأجواء.

uae-53059

نظام  CAT IIIC :

و مع التطور التكنلوجي الكبير الذي شهدته الأعوام الأخيرة في شتى المجالات، بدأت المطارات وشركات الطيران تبحث عن أفضل الوسائل للتعامل مع مشكلة الضباب وتجنب تأخير الرحلات، وفي نفس الوقت ضمان وصول الركاب بسلام، وقامت العديد من المطارات في العالم ومن بينها مطار دلهي الذي يشهد كل عام  تأخير كبير في رحلات الطيران بتزويد المطار بنظام  CAT IIIB والمخصص للتعامل مع انخفاض الرؤية في الظروف الجوية السيئة، والذي يعني أن طائرات مثل بوينغ 737 وإيرباص 320 يمكنها الهبوط في حد أدنى من الرؤية يصل إلى 50 متراً، إلا أن الطائرات الصغيرة لا يمكنها الإقلاع أو الهبوط في مثل هذا المستوى.

النظام CAT IIIB ليس الأكثر تطوراً في العالم للتعامل مع الضباب، حيث أن نظام   CAT IIIC يمنح الطائرات القدرة على الإقلاع والهبوط في مستوى رؤيا قريب من الصفر، إلا أن العديد من المطارات وشركات الطيران تتخوف من هذا النظام وتعتبره أكثر خطورة على حياة الركاب.

ويحتاج النظام  CAT IIIC إلى تجهيزات خاصة وإجراءات سلامة مشددة في المطارات التي تسخدمه، لأن استخدام هذا النظام يعني أن قبطان الطائرة عليه أن يحط بالطائرة على المدرج دون أن يشاهد المدرج.

ومع استمرار الجدل حول مدى خطورة استخدام هذه الأنظمة في الهبوط والإقلاع، تضطر معظم المطارات لإيقاف عملها على مبدأ السلامة أثناء الضباب.

Dense-fog-at-De31814