,

هل يعاني تنظيم “داعش” من أزمة انتحاريين؟


يشهد تنظيم “داعش” نقصا كبيرًا في عدد انتحارييه بعد فرار العشرات منهم من ساحة المعركة قبيل تنفيذ الهجمات، وانضمام آخرين إلى جماعات منشقة عن التنظيم، حسب ما أكده تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل”.

وتفيد بعض التقارير الواردة من داخل التنظيم أن حركة ما يسمى “كتيبة الشهداء” والموجودة في مدينة الرقة السورية تمثل ضربة قاسمة لقيادات التنظيم الذين يقومون بتجنيد المقاتلين الأجانب لتنفيذ العمليات الانتحارية، مشيرة إلى أن الرقة تحديداً تشهد هروب عشرات المسلحين المخصصين لتنفيذ العمليات الانتحارية.

وتأتي هذه الأنباء بعد أن اضطر التنظيم للاعتراف بهزيمته في معركته الرئيسية بمدينة عين العرب كوباني الواقعة في شمال سوريا، حيث خسر العديد من انتحارييه.

000

انشقاقات بالجملة
ومن جانبه، قال مصدر من داخل الرقة ويدعى أبو محمد، إن هناك توترا كبيرا في المدينة، حيث تعاني الجماعة “الإرهابية” من تزايد عدد الانشقاقات في صفوف انتحارييها خلال الأيام القليلة الماضية، مما يعد ضربة موجعة للتنظيم.

وأضاف أبو محمد أن التنظيم يقوم ببناء حواجز على الطرق، فضلاً عن فرض عمليات تفتيش أمنية صارمة للحد من هروب هؤلاء الانتحاريين وتخليهم عن مهامهم.

وأشار إلى أن أي انتحاري يتم القبض عليه أثناء محاولته الفرار يتم إعدامه فوراً، معللاً فرار هؤلاء المقاتلين الأجانب والانتحاريين باستمرار القصف الجوي والقتال الشرس الدائر في كوباني الواقعة على الحدود التركية.

0000

ووفق الصحيفة، قال مصدر أمني بريطاني يعمل في مجال مكافحة التطرف: لدينا معلومات تؤكد عدم استعداد المقاتلين البريطانيين لما يجري على أرض الواقع في سوريا، موضحاً أن الشباب الذين يغادرون بريطانيا من أجل الجهاد في سوريا يظنون أنهم سيعاملون على قدم المساواة مع غيرهم، لكن التنظيم يفاجئهم بأن عليهم أن يرتدوا حزاما ناسفا ويجهزوا أنفسهم للقيام بعملية انتحارية، الأمر الذي يجعلهم يشعرون بالصدمة ويدفعهم للهرب”.

أما الخبراء في مجال مكافحة الإرهاب فيعتقدون أن زيادة العمليات الوحشية التي يقوم بها التنظيم وبشاعة آلية تنفيذها كما حدث في عملية حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حياً، هو مجرد محاولة لتحويل الأنظار عن الخسائر الفادحة التي مني بها على الأرض، وتقديم نفسه للعالم باعتباره تنظيما موحدا لايزال قادرا على القيام بالأعمال العدائية بطريقة وحشية.

جدير بالذكر أن تنظيم داعش يضم في صفوف مقاتليه المئات من العرب والأجانب.