,

عبدالله العبدولي: “صحيفة الخليج”.. هل هي الأولى حقاً في الإمارات؟


عبدالله العبدولي: في بداية كل سنة تطالعنا صحيفة الخليج بنتائج استبيان قامت به شركة ابسوس لأكثر المطبوعات قراءة وتوزيعا في دولة الإمارات، ودائما ما تتصدر الصحيفة ذلك الاستبيان الذي يظهر في بداية كل عام، والذي لا تشير فيه إلى المنافسين لها، إنما تذكر أين يقع مركزها ومراكز ملاحقها المتعددة فيه فقط.

لا أقلل من قيمة الاستبيان ولا أكذبه، ولكن يحق لكل متابع أن يرصد ما تقدمه هذه الوسيلة الإعلامية للصحافة في دولة الإمارات ومقارنتها بالصحف الأخرى، حيث لا مجال للشك أن للصحيفة تاريخا يعجز أياً كان أن ينكره في طرح التقارير الخاصة بالشؤون المحلية ورصد المشاكل ومحاولة حلها عبر التواصل مع الجهات المعنية، ومنح مساحات كبيرة للكتاب الإماراتيين وإعطائهم الأولوية في النشر، ولكن يرى الكثيرون أن الصحيفة لم تقدم الكثير في السنوات الخمس الأخيرة، وأن كل هذا تراجع كثيرا مع تقدم التكنولوجيا.

فمواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة والهواتف الذكية دفعت صحفا أخرى لاحتلال الصدارة فيها وبقاء الخليج في ذيل القائمة، وهذا ما تصدقه أرقام المتابعين لتلك الصحف على تلك المواقع.

فعدد المتابعين لصحيفة الإمارات اليوم على تويتر تجاوز 600 ألف متابع، وبعدها جاءت صحيفة البيان الذي وصل عدد متابعيها إلى 280 ألف متابع، والاتحاد 123 ألف متابع، فيما تذيلت الخليج هذه القائمة بـ 105 آلاف متابع.

وإن أردنا تكذيب تلك الأرقام فلن نستطيع تكذيب موقع الصحيفة الإلكتروني الذي تنقصه الكثير من التفاصيل حتى يصل إلى مستوى صحيفة تحتل المركز الأول في القراءة والتوزيع.

وكذلك تحول الصحيفة في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه بصحف الإعلانات، يدفع الكثيرين للتساؤل إن كان ما نُشر في الاستبيان حقيقياً، أم أن ما ذكرته صحيفة الرياض من تشكيك للاستبيانات التي تخرج من هذه الشركة هي الحقيقية التي يبحث عنها الكثيرون.

حيث ذكرت “الرياض” أن هناك دعاوى قضائية كثيرة أقيمت على شركة ابسوس في المحاكم بسبب اتهامات لها بنشر أرقام مغلوطة ومزورة عن الإعلام في لبنان، الأمر الذي دفع بممثلي وسائل الإعلام آنذاك للجوء إلى البرلمان .

لا أكذب ولا أصدق، ولكن من خلال رصدنا لما يحصل في مواقع التواصل الاجتماعي نستطيع بكل سهولة أن نتعرف على الصحف التي تملك اليد الطولى في الاستحواذ على العدد الأكبر من القراء.