,

هل يمكن أن تصبح الهند القوة الإقتصادية القادمة؟


بالنظر إلى عدد من  النواحي تعتبر الهند بالفعل قوة عظمى، فهي سابع أكبر بلد في العالم، أكبر ديمقراطية في العالم، و يبلغ تعداد سكانها 1.2 مليار شخص أي أنها ثاني دولة من حيث عدد السكان، بعد دولة الصين التي تضم حوالي 1.35 مليار نسمة.
قدرات الهند النووية تجعلها قوية عسكريا، و تعد لاعبا رئيسيا في مجال استكشاف الفضاء، بعد أن أرسلت أول مركبة فضائية إلى القمر في عام 2008 وأطلقت العديد من الأقمار الصناعية الخاصة بها. و لابد من الإشارة إلى صناعة السينما الضخمة في البلاد، والتي تنتج بعض الأفلام التي تحظى باهتمام واسع عالميا.

Crowded-train
ماليا المستقبل يبدو مشرقا بالنسبة لهند ،ووفقا لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يتوسع اقتصاد البلاد ب 1.9 تريليون دولار أي بنسبة 6.4 في المائة هذا العام، وتشير الأرقام الصادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية أنه بحلول عام 2030، ستكون الهند  ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وراء كل من الصين والولايات المتحدة.
في حين أن هناك الكثير من التوقعات الواعدة بالنسبة للهند، والتي يمكن أن تشير إلى أنها تستعد للانضمام إلى طاولة النخبة المالية العالمية، لا يمكن إنكار أن البلاد لا تزال لديها بعض القضايا الخطيرة لمواجهتها، ولعل أكثرها إثارة للقلق هو النظام الطبقي الهرمي الذي لايزال سائدا في المناطق الريفية، بالإضافة إلى سوء البنية التحتية العامة و الفقر المدقع، وانعدام المياه الجارية النظيفة والكهرباء و الرعاية الطبية المناسبة.

Modi-meeting-Obama

الفساد الحكومي الرفيع المستوى هو أيضا مشكلة كبيرة،ولكن انتخابات العام الماضي و تنصيب رئيس الوزراء ناريندرا مودي من حزب بهاراتيا جاناتا، ساهمت في تناقص هذه الظاهرة بالإضافة إلى دفع العلاقات الاقتصادية التكتيكية مع أمثال روسيا واليابان والولايات المتحدة،و وضع خطة لتحويل نقاط الضعف في الهند إلى قوة كبيرة.
و وفقا لدراسة الحالة الاقتصادية الهندي في 2014 هناك 48 مليون من الشركات الصغيرة والمتوسطة (المشاريع الصغيرة والمتوسطة) في الهند، التي توظف نحو 40 في المائة من القوة العاملة في البلاد، إلا أنها تساهم فقط ب 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الهند ، وبرجع هذا في بعض الحالات إلى الفساد المذكور و سوء تنظيم العمليات النقدية .

ولجعل الاقتراض أكثر سهولة، أطلقت الحكومة الهندية مبادرة التمويل الأصغر التي تهدف لتسهيل الإقتراض على الشركات الصغيرة والمتوسطة و بدلا من رزم الأوراق و التعقيدات الروتينية سيقوم البنك الجديد بجعل عملية الإقتراض أسرع بكثير، وهذا يعني أن المزيد من الشركات الوليدة سوف تكون قادرة على الحصول على رأس المال الذي تحتاجه للتوسع.