,

كيف ستؤثر إضافة “الثانية الكبيسة”على الشركات في الإمارات؟


على الرغم من أن إضافة ثانية واحدة ليوم العمل العادي قد يبدو أمراً تافها بالنسبة للبعض، إلا أن الباحثين والعلماء يتخوفون من تأثير إضافة الثانية الكبيسة صباح يوم غد الأربعاء 1 يوليو، ويتوقعون أن يتسبب ذلك بحالة من الفوضى في أجهزة الكمبيوتر و مواقع الشركات في جميع أنحاء العالم.

وعندما تصل الساعة إلى 03:59:60 من صباح 1 يوليو سيقوم معهد الإمارات للمترولوجيا، الذي يعد المرجعية في القياسات للدولة والتابع لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، بإدخال الثانية الكبيسة للتوقيت القياسي للدولة للحفاظ على توافق التواقيت في جميع أنحاء العالم، إذ تساعد الثانية الكبيسة على ضبط الاختلافات الطفيفة في وقت ما بين الساعات الذرية عالية الدقة ودوران الكرة الأرضية، وبحسب التوقيت العالمي المنسق “يو تي سي” تكون إضافة هذه الثانية عند الساعة 11:59:60 مساء.

ولكن أجهزة الكمبيوتر مبرمجة على عد الدقائق حتى 60 ثانية وليس 61 ثانية، وأي تغيير بسيط في هذا النظام يمكن أن يؤدي إلى انقطاع العديد من الخدمات بشكل مؤقت بما في ذلك انقطاع التيار وخلل في عمل أنظمة الملاحة والاتصالات.

وهذا ما حدث في عام 2012 عندما تسببت إضافة الثانية الكبيسة بالعديد من المشاكل واسعة الانتشار في جميع أنحاء العالم. وتعرضت العديد من مواقع الإنترنت الشهيرة إلى مشاكل تقنية بسبب ذلك، وتوقفت بعض هذه المواقع والشركات عن العمل لأكثر من ساعة مما تسبب بضربة كبيرة في الأرباح قبل أن يتم تلافي المشكلة في وقت لاحق.

وحتى عام 1968 استند طول الثانية على دوران الأرض من خلال مراقبة التوقيت الشمسي عبر المراصد الفلكية، ومع ذلك فإن دوران الأرض وتقلباتها أمر لا يمكن التنبؤ به، وتبين وجود تباطؤ ناتج عن الاحتكاك بفعل المد والجزر في المحيطات ومن هنا برزت الحاجة إلى إضافة ثانية كبيسة وتم العمل بمنظومة الثواني الكبيسة في عام 1972، حيث بلغ عدد التي تمت إضافتها حتى الآن 25 ثانية.

و ستقوم أكثر من 400 ساعة ذرية في أكثر من 70 معهداً حول العالم بتشكيل الجدول الزمني الدولي يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقال المدير التنفيذي لمعهد الإمارات للمترولوجيا هلال الكعبي إن المعهد يراقب عن كثب جميع الأنشطة المترولوجية الكبرى في العالم لضمان المشاركة الفعالة لدولة الإمارات في تطوير المقاييس الزمنية الدولية.