,

ما سبب قلّة عدد الأسرّة للمرضى النفسيين في مستشفيات الإمارات؟


كشفت تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية أن هناك عدداً قليلاً من الأسرّة المخصصة للمرضى العقليين والنفسيين في مستشفيات الإمارات بالمقارنة مع العديد من دول العالم.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات من بين أقل دول العالم توفيراً للأسرة للمرضى العقليين والنفسيين بنسبة سرير واحد لكل 100 ألف من السكان، وهذا معدل منخفض للغاية إذا ما قورن بما توفره المملكة المتحدة (34 سرير لكل 100 ألف شخص) و الولايات المتحدة الأمريكية (50 سرير لكل 100 ألف شخص) في حين يرتفع العدد إلى 343 سرير لكل 100 ألف شخص في أستراليا بحسب ما ذكرت صحيفة ذا ناشيونال.

وقالت الدكتورة فريحة عنبر صادق المختصة بالطب النفسي من عيادة كامالي في دبي: “هناك حاجة لمرافق الصحة النفسية التي تركز على توفير الأسرّة لمتخصصة للمرضى الذين يعانون من مشاكل نفسية حادة ومعقدة لا يمكن علاجها على نحو مناسب بخدما العيادات الخارجية.

وأضافت الدكتورة صادق بأن مشاكل الصحة العقلية والنفسية لا يتم التعامل معها بشكل جيد كما هو الحال بالنسبة لباقي أمراض الصحة البدنية في البلاد. وأشارت إلى أن من الضروري تحقيق نوع من التوازن في الطريقة التي يتم التعامل فيها بين مشاكل الصحة النفسية من جهة بين الأمراض العضوية من جهة أخرى.

وأكدت على أن مشاكل الصحة العقلية والنفسية شائعة بشكل كبير في المجتمع، وعلى الرغم من أن هذه الفئة هي من أكثر فئات المجتمع ضعفاً، إلا أن الخدمات المقدمة لهم ذات جودة ضعيفة وهذا أمر غير مبرر”.

و أشار جاريد ألدن وهو معالج نفسي في مركز الأعصاب الألماني في دبي إلى أن السبب وراء نقص الأسرّة للمرضى النفسيين في الإمارات ناتج عن الازدياد المتسارع لأعداد السكان في البلاد، والذي ارتفع من حوالي 100 ألف في ستينات القرن الماضي إلى أكثر من 9 ملايين شخص في الوقت الحاضر.

وكان التقرير السنوي للإحصاء الصادر عام 2015 والذي يعمل على تجميع البيانات من 194 بلداً وجد أن حفنة قليلة من الدول مثل كمبوديا وجمهورية إفريقية الوسطى وغينيا تمتلك عدداً من الأسرة المخصصة للمرضى النفسيين أقل من الإمارات.

و أكد ألدن على ضرورة أن يتم توسيع النظام الصحي بما يخدم هذه الفئة من المرضى، و التوقف عن التقليل من أهمية الصحة النفسية بالمقارنة مع الصحة البدنية.

و تم تحديد الصحة النفسية من بين 5 مشاكل صحية رئيسية إلى جانب البدانة وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان يجب إعادة النظر فيها وتوفير مستلزمات الرعاية الصحية اللازمة للمرضى في البلاد.