,

الحرس الثوري.. قوة عسكرية تحولت إلى إمبراطورية اقتصادية


يقول دبلوماسيون غربيون إن الحرس الثوري الإيراني كان أكبر المستـفيدين فـي فترة العقوبات، حيث استغلها لتوسيع نشاطاته وأعماله عبر الشركات التابعة له، وفي حال رفعت، فـمن المرجح أن يحقق الحرس الثوري المزيد من المكاسب مع دنو أجل التمديد الأخير للمفاوضات النووية حول العقوبات المفروضة على طهران.

ونشرت وسائل إعلامية تقارير تفيد أن الحرس الثوري الإيراني، وهو أهم أركان القوة العسكرية لإيران، كان من أشد المستفيدين من تلك العقوبات، وفي حال إبرام اتفاق في فيينا هذا الأسبوع، فإنه من المرجح أن يحقق مزيدا من المكاسب.

وكان الحرس الثوري قد أنشئ على يد الخميني خلال الثورةالإسلامية عام 1979، ليصبح أكثر من مجرد قوة عسكرية. بل إمبراطورية متكاملة الأركان بالغة النفوذ، بحسب مراقبين بحسب العربية.نت.

وتوسع نطاق أعمالها بشدة في السنوات الأخيرة مع الاستفادة من وجود عضوها السابق محمود أحمدي نجاد في الحكم.


Iran - Military - Religion
ومع بدء تأثير العقوبات، تولى الحرس الثوري أعمال شركات النفط الأوروبية التي اضطرت للانسحاب، وفازت عدة شركات تابعة له بعقود ضخمة.
وبحسب مصادر دبلوماسية غربية فإن الدخل السنوي للحرس الثوري من أنشطته التجارية يزيد عن العشرة مليارات دولار، أي نحو سدس الناتج المحلي الإيراني. حيث يسيطر الحرس الثوري على شركات كبرى في قطاعات حيوية كالسياحة والنقل والطاقة والبناء والاتصالات والإنترنت.

ولدى شركات المقاولات التابعة له عقود ضخمة مع الدولة، كشركة خاتم الأنبياء التي فازت بعقد تطوير حقل بارس للغاز وخط مترو طهران ومد خط الأنابيب إلى باكستان.

وفي حال رفعت العقوبات فمن المتوقع أن يعزز ذلك الاقتصاد ويساعد الحرس الثوري في جني المزيد من الأموال من خلال خفض تكاليف التأمين والشحن والعمولات مع البنوك، وحرية استيراد قطع الغيار والتكنولوجيا، وهو ما يقوم الحرس الثوري به حاليا عبر شركات واجهة يملكها أفراد وشركات مرتبطة به، ما يفسر مخالفة الحرس الثوري لغيره من المؤسسات الإيرانية المتشددة وتأييده للاتفاق النووي، وهو ما عبر عنه مرارا العديد من قادة الحرس.