,

الوليد بن طلال: لماذا تبرعت بأموالي؟


قال الأمير الوليد بن طلال إنه كان يتمنى ومنذ صغره، أن يساهم بكل ما يستطيع للقضاء على قلة ذات اليد في المجتمع المحلي والدولي، فلا يبقى من يشتكي من الفقر أو يعاني من ويلاته، وتتراجع أعداد المحتاجين لا سيما للحاجات الأساسية.

وأعلن الوليد بن طلال أمس أنه أوقف كامل ثروته التي قدرها بـ 120 مليار ريال “32 مليار دولار” للأعمال الخيرية، عبر مؤسسته “الوليد الإنسانية”.

وسيدعم هذا الوقف من خلال المؤسسة، القضاء على الفقر وتمكين المرأة والشباب، ومد يد العون عند حدوث الكوارث الطبيعية وبناء جسور بين الثقافات.

وستفعّل هذه الهبة على مراحل وحسب خطة مدروسة للأعوام القادمة واستراتيجية يشرف عليها مجلس نظراء لضمان استمرارية تفعيل أموال الوليد بعد وفاته ولضمان إيصالها لمشاريع ومبادرات تهدف لخدمة الإنسانية.

وقال الأمير الوليد: “إن هذا الرزق قد جاءني من الله تعالى في هذه البلاد المباركة، لذا فإن لها الأولوية في أن يبذل أغلبه فيها وفي أهلها، وسيمتد العطاء لخارجها بحسب الأنظمة واللوائح التي تنظم هذا العمل الإنساني، والذي نبتغي به وجه الله تعالى والدار الآخرة”.

ونوّه بحسب “أرقام” إلى أن من حق كل شخص أن يتساءل: لماذا يفعل الوليد ذلك؟، مشيرا في رده على هذا التساؤل بالقول: “كل إنسان يمر في حياته بمنعطفات ومواقف لابد وأن يكون لها تأثير في القرارات التي يتخذها خصوصاً المصيرية منها، وأنا من فضل الله عليّ قد أتيح لي ما لم يُتح لغيري من الإطلاع على أحوال كثير من الشعوب والوقوف على ما يعانونه من شدة الحاجة من خلال جولاتي المحلية والإقليمية والعالمية ولقاءاتي المتعددة مع قيادات الدول والمجتمعات، وقربي من أغلب مراكز الدعم الإنساني في العالم، بالإضافة إلى البرامج الإنسانية التي تدعمها مؤسسة الوليد للإنسانية”.

وأضاف: “ونظرا للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي لا تخفى وما تخلفه الحروب والكوارث الطبيعية في المجتمعات من آثار سلبية على الأنفس والأموال في البلاد، مما يتطلب تكاتف جهود كل المقتدرين للوقوف مع الشعوب لتنهض بمجتمعاتها وتبني أوطانها في شتى المجالات المادية والمعنوية، لذا فإني أرى أنه قد حان الوقت لأشارك بكل ما أستطيع في دعم المجتمعات عن طريق مؤسستي “الوليد للإنسانية” والتي بدورها تعمل على إطلاق المشاريع ودعمها في جميع أنحاء العالم، بغض النظر عن الدين، أو العرق، أو الجنس.