,

حفظ صورة على هاتفك دون موافقة صاحبها يعرضك للمحاكمة في الإمارات


يجهل الكثيرون حيثيات وأبعاد قانون جرائم الإنترنت لعام 2012 في الإمارات. ويعرضون انفسهم للعقوبات القانونية من جراء مخالفة بنود هذا القانون عبر الاستخدام الخاطىء لمواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار  المستشار محمد راشد الضنحاني رئيس نيابة الأسرة في أبوظبي إلى أن حفظ صورة تم التقاطها دون موافقة صاحبها على أي جهاز إلكتروني يمكن أن يعرض صاحب الجهاز للترحيل من الإمارات إذا كن من الوافدين على البلاد.

وأضاف الضنحاني بأن العديد من الوافدين تم إجبارهم على مغادرة البلاد نتيجة إهانة الأزواج أو الزوجات على مواقع التواصل ومنصات الرسائل وأشهرها برنامج واتس أب، وتم تلقي 10 حالات مماثلة منذ بداية العام الجاري.

وجاء إلقاء الضوء على قانون جرائم الإنترنت عقب قضية جودي ماجي، وهي امرأة استرالية تم ترحيلها من أبوظبي هذا الشهر بعد نشرها تصريحات هجومية مع صورة لسيارة جيرانها متوقفة في موقف السيارات المخصص للمعاقين بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويعتقد حسين عبد الله رئيس قسم وسائل التواصل الاجتماعية في شركة الصايغ ميديا الاستشارية أن هذه الحالة هي الأولى من نوعها منذ بداية تطبيق قانون جرائم الإنترنت في البلاد.

وأشار عبد الله إلى أن القانون مفيد بشكل كبير لضبط تصرفات الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدفعهم إلى التفكير قبل نشر أي شيء على هذه المواقع، مما يساعد على نشر القيم الاخلاقية في المجتمع.

وينص القانون الصادر عام 2012 على أن كسر خصوصية أي شخص عن طريق نسخ أو حفظ أو نشر صوره وبياناته الشخصية باستخدام جهاز إلكتروني جريمة يعاقب عليها القانون بمدة لا تقل عن ستة أشهر في السجن أو دفع غرامة مالية تصل إلى 500 ألف درهم حتى لو تم التقاط الصورة في مكان عام.

وأوضح الضنحاني أن القانون السابق كان يشمل الصور الملتقطة في أماكن خاصة، أما القانون الجديد فشمل أي صورة يتم التقاطها في أي مكان، وفي حال ادعى صاحب الصورة أنها التقطت دون علمه وموافقته تحال القضية إلى المحكمة.

كما ينص القانون الجديد على الترحيل التلقائي لأي من الموافدين المدانين بمخالفة القانون، حتى لو قام المشتكي بسحب الشكوى. إلا أن النيابة العامة لا تقوم بتحويل القضية إلى المحكمة إلا بعد أن يتم التأكد من ادعاء المشتكي بأن الصورة التقطت دون موافقته.

وحذر الضنحاني من أن حفظ صورة شخص على أي جهاز إلكتروني يعرض صاحب الجهاز للمساءلة القانونية حتى لو لم يكن هو من التقطها، فعلى سبيل المثال إذا التقط صديقك صورة دون موافقة صاحبها وأرسلها لك عبر واتس اب او أي تطبيق آخر وقمت بحفظها على هاتفك أو جهاز الكمبيوتر الخاص بك فستعتبر شريكاً في الجريمة وتعرض نفسك للمحاكمة.