,

عبد العزيز الغرير: ثروة الإمارات دمرت ثقافة الادخار بين المواطنين


قال عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق في مقابلة مع صحيفة أرابيان بيزنس إن ثقافة الادخار بين المواطنين الإماراتيين منخفضة نتيجة زيادة الثروة في البلاد على مدى العقود الماضية.

وأكد الغرير أن انخفاض ثقافة الادخار في الإمارات علامة غير جيدة، ونتجت عن تنامي الثروة في البلاد، ومن الضروري محو الأمية المالية بين المواطنين.

ودعا الغرير مجتمع الأعمال إلى تشجيع الناس على الادخار وتعليمهم كيفية التعامل مع المال بشكل أفضل.

وقال الغرير الذي يدير إحدى أكبر الشركات العائلية في المنطقة (مجموعة الغرير): “لحسن الحظ ينتمي العديد من أطفالنا  إلى أسر ميسورة الحال، لذلك يعتبر الادخار أمراً غير ضروري في الوقت الحالي”.

وأضاف الغرير: “في الماضي اعتاد الناس على الادخار لإرسال أطفالهم إلى المدرسة، وكانت عملية الادخار جزءاً من ثقافة البلاد، أما الآن فكل شيء متوفر، وساهمت هذه الوفرة في المال والثروة بتدمير ثقافة الادخار بين المواطنين”.

و أشار الغرير إلى أن عدداً قليل من مواطني دولة الإمارات يحاولون ادخار المال للمستقبل، ومن غير المقبول العيش على الأموال المقترضة على مدى السنوات العشر القادمة، وخاصة عند إنفاق  المال المقترض على البضائع الاستهلاكية مثل السيارات وأجهزة التلفزيون وغيرها.

ومنذ اكتشاف النفط في الستينات من القرن الماضي، عاش المواطنون الإماراتيون نمط حياة مريح مستفيدين من الدعم الحكومي وميزات السكان و التعليم والصحة، وحوالي نصف المواطنين (53%) يعملون في القطاعين العام والخاص، ولا تزيد نسبة العاملين في القطاع الخاص من المواطنين الإماراتيين عن 1.5% ، على الرغم من أنه من المتوقع أن يدخل حوالي 250 ألف مواطن سوق العمل بحلول عام 2020.

و اعتبر الغرير أن الاعتماد الكبير على الاقتراض من البنوك يمكن أن يضر بالاقتصاد في المستقبل، ومن الضروري إعادة صياغة الثقافة المالية والبدء في المدارس من خلال نشر الوعي بضرورة الادخار وانعكاسه على حياة الفرد والمجتمع والاقتصاد والنظام المصرفي.

وشدد الغرير على ضرورة أن يتم استخدام الأموال التي يتم اقتراضها من البنوك في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما يجب أن تتبع البنوك سياسة مسؤولة في تقديم القروض لضمان استخدامها بالطرق السليمة التي تعود بالنفع على حياة المواطنين الاقتصاد في البلاد.