,

نصائح وإرشادات للتعامل مع درجات الحرارة في الإمارات


يتميز فصل الصيف في دولة الإمارات بقساوته والارتفاع الكبير في مستويات الرطوبة العالية ودرجات الحرارة التي تتجاوز 45 درجة مئوية، ما يزيد بدوره من احتمال خطر التعرض لضربات الشمس وحالات الإرهاق والتجفاف.

وفقاً لبيان نشرته صحيفة أريبيان بزنس  قال الدكتور محمد شفيق، أخصائي الطب الباطني في مستشفى “ميديور 24×7” إن التعرّض لدرجات الحرارة العالية لفترة طويلة من الزمن يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية وزيادة معدل ضربات القلب. ومع استمرار الجسم في تخزين الحرارة، يتشتت انتباه الإنسان ويجد صعوبة في التركيز على المهمة التي يتعيّن عليه القيام بها، وقد يصبح عصبياً سريع الانفعال أو يصاب بالغثيان، وغالباً ما يفقد الرغبة في الشرب. ويؤدي ذلك في مرحلة لاحقة إلى الإصابة بالإغماء والوفاة في حال لم يتم العمل على خفض درجة حرارة الجسم وإعادتها إلى المستوى الطبيعي.

وفيما يلي أهم النصائح التي جاءت على لسان الدكتور شفيق للتعامل مع الحرارة المرتفعة وتبدلات الطقس بين الداخل والخارج في الإمارات خلال فصل الصيف:

1- تناول كميات كبيرة من المياه والسوائل

فانخفاض مستويات السوائل في الجسم إلى درجة كبيرة جداً يؤدي إلى تقلّص الأوعية الدموية وهبوط ضغط الدم. كما يؤدي الانخفاض الحاد في مستويات الشوارد (الكهارل) في الدم إلى عدم تدفقه إلى الأجهزة الحيوية في الجسم، ما قد يسبب دوره إصابات مميتة لا يمكن علاجها ودخول الشخص في غيبوبة”.

2- عدم تجاهل بعض الأعراض

يتعيّن عدم تجاهل أعراض محددة تشمل الشعور بالخمول والدّوار والتعرق الشديد في حال ظهورها لأنها تعدّ المؤشرات الأولى على الإصابة بالأمراض الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة”.

3- الأمراض التي يجب الحذر منها

وتشمل الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة كلاًّ من الإجهاد الحراري الذي ينجم عن فقدان الجسم لكميات كبيرة من الماء والأملاح نتيجة للتعرق الشديد؛ والتشنجات الحرارية التي تحدث نتيجة فقدان الأملاح والسوائل من الجسم خلال التعرّق، حيث يسبب ذلك تشنجات مؤلمة في العضلات. بالإضافة إلى طفح الحرارة (الطفح الجلدي) وهو عبارة عن تهيج في الجلد يحدث نتيجة احتباس العرق وعدم تبخره، ويعدّ من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً في بيئات العمل ذات درجات الحرارة المرتفعة.

4- الحذر من ضربات الشمس

يتعيّن اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الاحترازية الهامّة لتجنّب الإصابة بضربات الشمس وغيرها من الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، ويشمل ذلك :

– تجنّب العمل ضمن الأماكن المفتوحة لفترات طويلة من الزمن

– اللجوء إلى الأماكن المغلقة لأخذ قسط من الراحة من حين لآخر

– ارتداء الملابس التي تقي من أشعة الشمس مثل القبعات والأوشحة

– العمل ضمن الأماكن الظليلة قدر الإمكان

– استعمال الكريمات الواقية من الشمس وشرب الماء باستمرار للحفاظ على رطوبة الجسم

– عدم ترك الأطفال في السيارة المغلقة ذات الحرارة المرتفعة، وذلك نظراً لسرعة ارتفاع درجة حرارة الجسم عند الأطفال بمعدل خمسة أضعاف مقارنة بالكبار.


2014-Canicule_554842614

5- التعامل مع أعراض ارتفاع درجات الحرارة

في حال ظهور أي من أعراض الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة يجب إسعاف المريض إلى المستشفى على الفور. ويعد العمال أكثر الفئات عرضة لخطر الإصابة بهذه الأمراض، حيث غالباً ما يتمّ إسعافهم إلى المستشفيات نتيجة لإصابتهم بأعراض الإجهاد الحراري والتشنجات الحرارية الناجمة عن اضطرابات الشوارد (الكهارل)، وهو ما يؤدي بدوره إلى ضعف عام وآلام في الأطراف، لذلك ننصحهم دائماً بضرورة شرب كميات كبيرة من السوائل مع تناول الموزو غيره من أنواع الفواكه الأخرى”.

6- فروقات الحرارة بين الداخل والخارج

ولمواجهة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، يلجأ الكثير من الناس إلى البقاء داخل منازلهم وتشغيل مكيفات الهواء. وعلى الرغم من أنّ ذلك قد لا يعتبر مشكلة في حد ذاتها، إلاّ أنه ينطوي في الحقيقة على بعض المخاطر الصحية وخاصة في حال قضاء الكثير من الوقت في بيئةٍ مُكيَّفة الهواء.

وقال الدكتور شفيق “إنّ قضاء ساعات طويلة ضمن المنازل أو أماكن العمل مكيفة الهواء قد يتسبب في عدم القدرة على تحمل الحرارة العالية عند الخروج إلى الأماكن المفتوحة والشعور بالتعب والإرهاق. كما يؤدي ذلك في كثير من الأحيان إلى الشعور بالدّوار والصداع وصعوبة في التنفس أو الإصابة بضربات الشمس. وقد يؤدي تواجد الأشخاص الذين يعانون من الحساسية في فصل الصيف في بيئات مكيفة الهواء لفترات طويلة إلى تفاقم حالتهم، وذلك نظراً لأنها تسهم في نشر الفطور والجراثيم وانتقالها في الهواء”.

7 – صيانة مكيفات الهواء

تعدّ صيانة مكيفات الهواء وتنظيفها بصورة دورية من أفضل الوسائل التي تسهم في تجنّب هذه المخاطر. ويتوجب الحرص على التهوية الجيدة داخل المنازل وأماكن العمل للحد من مستويات الملوثات والشوائب ضمن الأماكن المغلقة. كما يسهم إيقاف تشغيل نظام التكييف وفتح النوافذ من وقت لآخر في تعزيز جريان الهواء وتجديده.