,

هل يجب زيادة أعداد منقذات السباحة في دبي؟


تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية على نطاق واسع مؤخراً قضية الفتاة التي رفض والدها السماح للمنقذين من الرجال لمسها وفضل أن تموت غرقاً بدلاً من ذلك في أحد شواطىء دبي، و طرحت هذه القضية من جديد الحاجة إلى زيادة أعداد منقذات السباحة من النساء للتعامل مع مثل هذه الحالات.

ومع تنوع الثقافات والمعتقدات الدينية في الإمارات، يعتقد الكثيرون أن من الضروري مراعاة هذا التنوع، و تقديم خدمات خاصة للنساء، فالكثير من المجتمعات لا تتقبل فكرة الاختلاط بين الذكور والإناث، ويصعب على الكثيرين تقبل فكرة أن يلمس رجل امرأة غريبة عنه حتى لو كان ذلك بهدف إنقاذ حياتها كما حدث مع الفتاة التي راحت ضحية معتقدات والدها من جهة، وعدم توفر منقذات من النساء على الشاطىء من جهة أخرى.

وتصاعدت الأصوات المطالبة بتوفير منقذات من الإناث إلى جانب المنقذين الذكور بعد هذه الحادثة المأساوية، فعلى الرغم من أن الشرطة ألقت القبض على الأب بتهمة إعاقة عمل المنقذين والتسبب بوفاة ابنته، إلا أن مثل هذا الأمر يمكن أن يتكرر في المستقبل، ولا سبيل لمنعه إلا عن طريق حل المشكلة من جذورها عن طريق زيادة أعداد المنقذات في جميع الشواطىء المخصصة للسباحة.


Hotel and Beach View
وكان أحد أصحاب الفنادق قد كتب سابقاً عن ضرورة أن يكون النزلاء على علم كامل بإجرءات السلامة قبل استخدام المرافق الترفيهية وفي مقدمتها المسابح، ولا بد من إدراج التدريب الثقافي ضمن البرنامج التدريبي للمنقذين في الفنادق والشواطىء ليتمكنوا من التعامل مع الحساسيات الثقافية والدينية للمواطنين والوافدين.

وقال وسيم أحمد مدير المخاطر في مجموعة IHG إن من الضروري أن تقوم الهيئات والمنظمات الحكومية والخاصة بتوظيف نساء مدربات على عمليات الإنقاذ للتعامل مع الحالات الطارئة التي تتعرض لها الإناث.

وأضاف أحمد بأن هناك حاجة إلى جانب ذلك لنشر الوعي والثقافة بين السكان بأن دور المنقذ مشابه لعمل الطبيب في إنقاذ حياة الآخرين، ففي بعض الحالات التي لا تتوفر فيها منقذات من الإناث، لا بد من الاستعانة بالمنقذين الذكور.