,

إعادة هيكلة المجال الجوي في الإمارات لتعزيز النمو وتجنب الحوادث


بدأت الهيئة العامة للطيران المدني المرحلة الثانية من عملية إعادة هيكلة المجال الجوي المزدحم في دولة الإمارات لإفساح المجال أمام شركات الطيران المحلية والخليجية لتسيير المزيد من الرحلات الجوية وتجنب الحوادث في المستقبل.

وكما هو الحال بالنسبة للشوارع التي تسير عليها السيارات، يتم تقسيم المجال الجوي إلى ممرات يسمح باستخدام بعضها لحركة الطيران المدني، في حين تكون الممرات الأخرى محجوزة للاستخدامات العسكرية.

ومع التوسع في الرحلات الجوية من محاور الخليج فضلاً عن الأساطيل الحالية لطائرات طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية التي تمتلك مجتمعة حوالي 700 طائرة، أثيرت مخاوف من أن المساحة المتوفرة في الوقت الحالي للرحلات الجوية ستؤثر على نمو هذه الشركات بحسب ما ذكرت صحيفة أرابيان بيزنس.

و كشف أحمد إبراهيم الجلاف، المدير العام المساعد لقطاع خدمات الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني عن أن تكلفة إعادة هيكلة المجال الجوي في الدولة تبلغ 100 مليون درهم.

وأشار الجلاف في تصريحات صحفية على هامش إطلاق تقرير الفوائد الاقتصادية لتطوير الحركة الجوية أعدته “أكسفورد إيكونمكس” بالتعاون مع “ناتس”  إلى أن إعادة هيكلة المجال الجوي ستتم على 3 مراحل تفتح المجال أمام الدولة للتعامل بمرونة مع تحديات الحركة الجوية حتى عام 2030.

&MaxW=640&imageVersion=default&AR-131039788

وأضاف الجلاف إن هذه الاستثمارات تشمل تطوير البنى التحتية وتركيب الاجهزة والمعدات والتقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن الهيئة بدأت بالمرحلة الثانية من مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي والتي تتضمن الخروج بتصاميم للأجواء السفلى أولاً ومن ثم الأجواء العليا، فيما تشمل المرحلة الثالثة تطبيق هذه التصاميم العام 2016.

وأوضح الخلاف أن تصاميم مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي موزعة على مراحل مختلفة حتى عام 2030 وفق متطلبات الحركة الجوية.
وأشار الجلاف إلى أن مشروع إعادة الهيكلة سيقلل من مواعيد تأخر الطائرات في الهبوط والإقلاع وتقديم خدمات أفضل للمسافرين في المطارات المحلية.

ولفت الجلاف إلى أن الحركة الجوية في السوق المحلية نمت بنسبة 11.6% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2015، متوقعاً أن يصل نمو الحركة الجوية خلال العام الجاري ككل إلى 10%، لتكون الأعلى من المعدل العالمي الذي يتراوح بين 3-5%. وكشف تقرير الفوائد الاقتصادية لتطوير الحركة الجوية أن اقتصادات المنطقة يمكنها الاستفادة من أكثر من 16 مليار دولار على مدى السنوات ال10 المقبلة عبر إجراء تحسينات في مراقبة الحركة الجوية.

وأوضح التقرير، الأول من نوعه، حول تأثير الاستثمار في مراقبة الحركة الجوية إقليمياً، أن أساطيل الطائرات في المنطقة ستنمو بمعدل سنوي يزيد على 10٪ خلال العقد المقبل، ومع الازدحام المتزايد الذي تتعرض له الأجواء الإقليمية للمنطقة، فمن الممكن توفير 16,3 مليار دولار من المنافع الاقتصادية من خلال تجنب تضاعف معدل التأخير في الرحلات. ويقدر صافي إجمالي قيمة هذه المكاسب لمنطقة الشرق الأوسط ككل بـ 16,3 مليار دولار.