,

بالصور| اللاجئ السوري يروي قصته مع المصورة المجرية التي عرقلته


نجح اللاجئ السوري، أسامة عبد المحسن، وطفله، زيد، اللذان تعرضا لاعتداء من قبل المصورة المجرية، بعد 12 يوما ومعاناة طويلة من الوصول إلى مدينة ميونخ الألمانية.

2C4346F100000578-3232634-image-m-16_1442144896426

وقال اللاجئ السوري، أسامة عبد المحسن، البالغ من العمر 52 سنة، في حديث مع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إن الرحلة لم تكن سهلة أبدا، مشيراً إلى أنّ ما زاد صعوبة هذه الرحلة عليه “ركلة القدم، التي وجهتها المصوّرة المجرية محاولة منعي مع طفلي زيد من الفرار من الشرطة الحدودية، وأوقعتنا أرضاً وكانت سبباً في أننا بصمنا في المجر”، على حدّ قوله.

2C166EA000000578-3226888-image-a-3_1441747619891

ونقل المصدر نفسه، تفاصيل الرحلة، ذلك أن الباص الذي يقلّ أسامة وطفله وصل من صربيا إلى الحدود المجرية في ساعات الصباح الأولى من يوم الأربعاء 9-9-2015، وكان “الطقس سيئاً شديد البرودة”، كما وصفه أسامة، الذي أضاف أن “الأمور كلها غير منظمة وعشوائية، أعداد هائلة من المهاجرين تصل الحدود بواسطة الباصات، كلّ ساعتين يصل باص أو اثنين”.

الحالة المزرية للمهاجرين من برد وجوع، كانت سبباً في اتخاذهم قرار التوجه نحو الحاجز الأمني المجري واختراقه سيراً على الأقدام، وما أن نجحت المجموعة الأولى من اختراق الحاجز الأمني، حتى جاء دور المجموعة التي من ضمنها أسامة.

2C161CCA00000578-3226888-image-a-59_1441743073632

وأوضح أسامة في حديث مع المصدر نفسه، “بدأنا الركض أنا وطفلي زيد جنباً إلى جنب، ولكن تمكّن عنصر من عناصر الشرطة المجرية رمي زيد أرضاً”، مضيفا “بعد أن وقع طفلي الصغير أرضاً حملته وتابعت الركض، ولكن للأسف بعدما قطعت 10 أمتار تمت عرقلتي مرة أخرى، ولكن لم أعرف من السبب هذه المرة ولم ألاحظ وجود المصورة الشقراء”.

2C166EA000000578-3226888-image-a-3_1441747619891

وأمسكت الشرطة المجرية أسامة وطفله ووضعتهما في مخيم قرب الحدود، والذي وصفه أسامة بأنه أشبه بالمعتقل، تحيط به أسوار شائكة ومحكم الإقفال، ويتم رمي الطعام للمعتقلين من خلال ثقوب صغيرة “بأسلوب غير إنساني أبداً”، وفيه وقع الأب أمام خيارين “إما أن يتم سجنه مع طفله ومن ثمة الطرد، أو التبصيم وأن يعتبر لاجئاً في هنغاريا”.

أسامة كان آخر من يعلم بوجود صحفي ألماني وثق لحظة قيام المصورة المجرية بركله، ففي الوقت الذي أحدثت تلك الحادثة ضجة عالمية، كان هو يتابع مسيرة رحلته باتجاه ميونخ في ألمانيا حيث يقطن ابنه محمد، البالغ من العمر 17 سنة، الذي سبقه إلى هناك منذ 8 أشهر، “في الساعات الأخيرة من سفري في اتجاه ميونخ صادفت صحافية شابة، وهي التي أخبرتني”، يوضح أسامة ويقول “ذعر طفلي منها بشكل كبير، ودخل مجدداً في نوبة بكاء خوفاً من أن يتم اعتقالنا مجدداً”.

2C4346F800000578-3232634-image-a-1_1442143669689

وبالنسبة إلى أسامة لا يشفع للمصورة المجرية اعتذراها، الذي نشرته في إحدى الصحف المجرية، والسبب كما يقول “لقد اعتدت على طفلي وأدخلته في نوبة بكاء حادة لمدة ساعتين متواصلتين اعتذارها مرفوض”.

وأضاف في حديثه: “ما يهمني هو استرداد حق طفلي، الذي اعتدت عليه المصوّرة، ولا يكفيني طردها من القناة التي أيضاً تتحمل مسؤولية ما حصل”