,

استهجان شعبي من سفارتي إيران والعراق لرفض التعزية في شهداء الإمارات


سنيار: أثار الخبر الذي نشره موقع سنيار عن امتناع سفارتي إيران والعراق تقديم التعازي في شهداء الإمارات ردود فعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تناول المغردون من مختلف أنحاء الإمارات والخليج العربي باستهجان كبير على عدم احترام السفارتين لأبسط القواعد والأعراف الدبلوماسية.

حيث تباينت ردود الفعل ما بين متوقع لرفض السفارة الإيرانية بتقديم التعزية بسبب الدعم اللامحدود الذي يلقاه الحوثيون من إيران، وبين متعجب لدور السفارة العراقية في القضية، فقد ذكر المتابعون أن عدم تقديم العراق للتعزية في شهداء الإمارات يعكس مدى العلاقة الوطيدة بين الدولتين (الإيرانية والعراقية) ومدى النفوذ الإيراني المتمكن في العراق بحسب ما ذكرته الإعلام.

والمغرد فهد المحمود قال في تغريدة له: “إيران و العراق لم تعزيا الإمارات في شهدائها في اليمن، ولا يزال البعض يزعم أن المؤامرة التي تحاك ضد اليمن والخليج ليست “طائفية”، فيما قال الأستاذ عبدالعزيز الخميس: أصبح العراق محافظة إيرانية، هنيئا لقبائل تدعي أنها عربية وتطأطأ رأسها للفارسي.”، ورد أحد المغردين على الخميس بقوله: “العراق محتل من قبل ايران والمليشيات المواليه لها احتلال اقتصادي وسياسي وعسكري والخ”.

كما قال الأستاذ العلوم السياسية الدكتور عبدالخالق عبدالله:سفارة العراق وايران لم تشارك في تقديم التعازي في شهداء الامارات. هل تتلقى بغداد التعليمات من طهران؟ يا عيب ياعراق ” و أضاف: “التعزية واجب انساني بعيدا عن الموقف السياسي والايديولوجي. في لحظة الموت والاستشهاد تسمى النفوس الطيبة فوق الخلافات”.

وفي تعليقات أخرى قال المغرد رعد بندر: “انه شرف ما بعده شرف ما قدمه هؤلاء الشهداء البواسل .. أما حكومتا العراق وإيران ففاقد الشيء لا يعطيه .”، وقال ظافر الشهري: “العراق اصبح ذنب ذليل تابع لدولة فارس ، فلا تعيب على الذيل اتباع الرأس”.

النفوذ الإيراني في العراق

وينبع النفوذ الإيراني في العراق من فكرة تصدير الثورة إلى خارج حدود الدولة الإيرانية عن طريق استنهاض الروح الطائفية عند شيعة العراق والبحرين بالإضافة إلى الأقليات الشيعية في باقي دول الخليج العربي واليمن والترويج إلى فكرة أن الطائفة هي الأساس وليس القومية التي يتبعونها والدعوة إلى ولاية الفقيه وحفز ولائهم لإيران بطريقة غير مباشرة وهي كون إيران الدولة الإسلامية الشيعية الوحيدة والاستفادة من التضييق والاضطهاد الذي يتعرض له الشيعة في عدة دول عربية.

وكان رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي قد أبدى غضبه الشديد من مناورات الحكومة العراقية بشأن علاقتها مع ايران التي تجاوزت ـ في تقديره ـ جميع المحاذير والخطوط الحمر التي وضعتها واشنطن لهذه العلاقة بين بغداد وطهران في سياق الاتفاق الأمني بين العراق والولايات المتحدة، والذي تعهدت بغداد بالالتزام به حرفيا، لقاء ما ستحصل عليه من مساعدات عسكرية وفنية أميركية لبناء جيش عراقي قوي وقادر على رفع تحديات مواجهة الإرهاب وقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

واتهم ديمبسي الحكومة العراقية بخرق الاتفاق الأمني بمنحها إيران مساحة أوسع للتحرك داخل الأراضي العراقية، خلافا للتعهدات التي قطعتها بغداد لواشنطن.

وكان موقع سنيار قد نشر بالأمس خبرا عن امتناع البعثات التمثيلية الخاصة بالسفارة الإيرانية والسفارة العراقية في دولة الإمارات عن حضور الاستقبال الذي أقيم في ديوان عام الوزارة اليوم بأبوظبي الذي أقيم لقبول التعازي في شهداء الإمارات، وذلك فيما يبدو على أنه رفض لتقديم التعازي في شهداء الوطن البواسل الذين ضحوا بأرواحهم ضد الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.