, ,

فيديو| قصة هروب لاجئ سوري من السجون الألمانية إلى اليونان


يستعد الآلاف من اللاجئين السوريين الذين تجمعوا في محطة حافلات ولاية “أدرنة”، شمال غربي تركيا، للتوجه إلى الحدود اليونانية. قصص كثيرة لا تخلو من المغامرة والمخاطر للوصول إلى بر الأمان يرويها اللاجئون السوريون المعتصمون.

وأجرى فريق تطبيق “أنا أرى” حواراً مع أبو إبراهيم وقد عاد بخفي حنين إلى إسطنبول بعد أن منعته السلطات التركية من عبور الحاجز اليوناني بشكل غير شرعي، وهذا بعد مشقات الوصول إلى مكان الاعتصام بولاية أدرنة.

ويروي أبو إبراهيم تفاصيل رحلته من السجون الألمانية إلى تركيا، بُغية الوصول إلى اليونان، ويقول: “ذهبت إلى أدرنة ومعي ما يقارب 250 شخصاً و 50 عائلة سورية، بعد أن سمعتْ عن الحملة من أحد اللاجئين أثناء احتجازنا بأحد السجون الألمانية، وانطلقنا بعد خروجنا سيراً على الأقدام متوجهين إلى أدرنة”.

ويضيف: “هذه الليلة الثالثة للاعتصام، بعضنا تم منعهم من قبل الشرطة التركية لتعديهم الحاجز و إرساله إلى إسطنبول وكنت أنا من ضمنهم. لقد حاولت المرور مرات عدة من فوق الحاجز ولكن في كل مرة يتم اعتقالي وإعادتي مرة أخرى”.

ويتابع: “يمكنني الدخول متخفياً لكنني فضلت الانضمام إلى الاعتصام، لتوجيه رسالتنا السلمية إلى العالم فنحن كشعب سوري نحترم سيادة الدول الأخرى، فاليونان سمحت لنا بالدخول إلى أراضيها والجيش التركي لم يمانع تمريرنا، ولكن بشرط أن يُمررِّوا اللاجئين بأعداد قليلة جداً، والأولوية للعائلات والنساء والأطفال، وعددنا يُقارب الـ30 ألف لاجئ سوري”.

وكان المعتصمون المحتشدون في محطة حافلات ولاية أدرنة، وفي المخيمات المنصوبة على الحدود التركية اليونانية، قد رفعوا يافطات حملة “عابرون لا أكثر” وصوراً للطفل السوري الغريق “إيلان كردي”، وسط توافد عدد كبير من المحطات الفضائية سواء التركية وغيرها ودعم من الجمعيات الإنسانية والهيئات الخيرية في تركيا، التي اهتمت بإرسال الطعام والماء و نصب الخيم لحمايتهم من الطقس البارد.

يذكر أن حملة “عابرون لا أكثر”، والتي انطلقت في 15 من الشهر الجاري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تهدف إلى الاعتصام السلمي وتأمين طريق بري آمن دون وقوع حوادث الغرق التي طالت مئات السوريين مؤخراً خلال توجههم عبر مراكب غير معدة للسفر بالبحر.

يشار إلى أن السلطات التركية قد منحت المعتصمين حق الاعتصام السلمي، مع التشديد على الاجراءات تجاه الهجرة غير الشرعية عبر شواطئها مؤخراً.