,

كيف جعلت الإمارات الأمطار تسقط في الصحراء؟


 

تساقطت كميات كبيرة من الأمطار بمناطق متفرقة من الإمارات خلال الأيام القليلة الماضية، و تسببت بجريان السيول في بعض المناطق، وعلى الرغم من أن تساقط الأمطار في الإمارات أمر نادر الحدوث نتيجة طبيعة البلاد الصحرواية، إلا أن مشاريع الاستمطار التي تجري على قدم وساق تعد بتساقط كميات وافرة من الأمطار في المستقبل.

ويجهل الكثير من الناس الوسائل المتبعة للاستمطار في دولة الإمارات، حيث تم تكليف فريق من المختصين في المركز الوطني للأرصاد والزلازل لتطعيم السحب بكميات من مركبات الكبريت والبوتاسيوم كجزء من عمليات استمطار السحب التي تجري في أجزاء مختلفة من البلاد.

ويقول عمر اليزيدي الذي يترأس قسم البحوث والتطوير في المركز الوطني للأرصاد والزلازل: “تنجح عملية تطعيم السُحب فقط إذا كان لديك خطة عمل صحيحة، ونحن نحاول الحصول على الحد الاقصى من الأمطار من كل سحابة ممطرة، ولقياس أي اتجاه أو استخلاص النتائح الإحصائية لكميات الأمطار نحن بحاجة إلى المزيد من البيانات على مر السنين”.

و تستخدم أكثر من 40 دولة في العالم برامج الاستمطار الصناعي للمساعدة في زيادة فرص الحصول على المياه العذبة، وفي معرض حديثه عن نجاح مبادرة استمطار السحب في الإمارات، قدم اليزيدي شرحاً للتطورات الرئيسية في هذا البرنامج منذ بدايته عام 2001 وذلك على هامش مؤتمر WeatherTechGCC المقام في دبي يومي 16 و 17 سبتمبر بحسب صحيفة خليج تايمز.


MaxW640imageVersiondefaultAR-150129900
 

فقد بدأ تلقيح السحب في دولة الإمارات من خلال دراسات لجدوى إجراء التجارب في البلاد، وبدأت الدراسات المبكرة على عدد من الغيوم والعواصف الرعدية وغيرها من الظواهر المرافقة لتساقط المطر، بهدف معرفة إمكانية الحصول على المياه العذبة للسكان في الإمارات من مياه الأمطار.

وتوفر المنطقة الجبلية بين سلطنة عمان ودولة الإمارات فرصاً كبيرة للاستمطار خلال فصلي الصيف والشتاء، وتمت دراسة أكثر من 150 حالة لاستمطار السحب لتوقع النتائج المحتملة وتفعيل عملية الاستمطار والحصول على أقصى نتائج ممكنة، وتم استثمار البنية التحتية المتطورة وبناء محطات للأرصاد الجوية لضمان تغطية العديد من المناطق.

و تمتلك الأرصاد الجوية أربع طائرات لدعم عمليات استمطار السحب ولديها طيارين خاصين للقيام بهذه المهمة.

ويضيف اليزيدي أن الهدف الرئيسي من هذا البرنامج كان تعزيز هطول الأمطار في البلاد، واليوم بات بالإمكان دراسة الغيوم على نحو أوسع وأكثر تفصيلاً لتوجيه برامج الاستمطار بنجاح، وبدلاً من مجرد النظر في الصور الملتقطة لتشكل السحب في سماء الإمارات، تم الربط مع نظم القياس في كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان لتوفير المزيد من البيانات التي تساعد على التنبؤ بالتغيرات المناخية السريعة.


0247dafa5c3fcb8329aa467a3a744304