,

ما قصة تصريحات قرقاش ومساعد وزير الخارجية الإيراني؟


سنيار: أثارت التغريدات التي نشرها الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات عبر حسابه في تويتر، الكثير من التساؤلات حول تصريحات مساعد وزير الخارجية الإيراني الدكتور عبداللهيان التي نصح فيها الإمارات بإرسال الأدوية والأغذية بدلا من السلاح لليمن.

هذه الاتهامات دفعتنا في موقع سنيار لتفنيد تلك الإدعاءات، وتقديم الأدلة والتقارير التي تؤكد على ما ذهب إليه الدكتور قرقاش في تغريداته وتكشف الفرق بين سياسة الدول المجاورة لليمن كالسعودية والإمارات وسياسة إيران العدوانية تجاه الشعوب العربية.

إيران والمساعدات

دعا مساعد وزير الخاريجة الإيراني الإمارات لتقديم الغذاء والدواء بدلا من السلاح لليمن.

رد الدكتور قرقاش في تغريدته: “فاما الغذاء والدواء فالامارات والسعودية وجيران اليمن يوفرونه عبر كل المنافذ المتاحة اثر الأزمة و الحرب التي تسبب فيها حلفاء ايران الحوثيين.” وأضاف: “حرص الامارات ودول التعاون الإغاثي والانساني جزء من إرث وممارسة متأصلة، وياليت ايران تستبدل سلاحها وتدخلها وتحريضها بما هو أبقى وافضل للشعوب”.

وفي حديث له على قناة الميادين في مايو الماضي كشف القيادي السابق في جماعة الحوثي علي البخيتي أن إيران تفرض غرامات مالية كبيرة يومية على اليمنيين العالقين بمطاراتها دون مراعاة لظروفهم الانسانية الصعبة والظرف الذي يمرون به، كما سخر البخيتي من مساعدات إيران الى اليمن وقال أنها لا تكفي لقرية يمنية واحدة وأضاف ساخراً بأن ما تبرعت به إيران لا يساوي ما تبرع به تاجر يمني، وقال أن إيران أرسلت سفينة رمزية أنها كسرت الحصار وليست من باب المساعدة الانسانية داعياً إيران الى مساعدة اليمنيين العالقين لديها بدلاً من فرض رسوم مالية عليهم.

الفيديو الخاص بالتصريح

إيران واللاجئين السوريين

قال الدكتور قرقاش في تغريدة أخرى: “ولعل الدكتور عبداللهيان، وقبل ان ينصح، يتمعن في عدد اللاجئين السوريين الذين توجهوا الى ايران، ولعله صفر، برغم دور طهران في تأزيم مشهد بلدهم.”

في مقال للدكتور حميد دبشي وهو مفكر وفيلسوف إيراني أمريكي وهو أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة كولومبيا، نشره قبل أيام تساءل فيه عن سبب عدم استقبال إيران لأي لاجئ سوري في ظل الأوضاع التي يعيشها اللاجئون الآن.

وقال دبشي: هناك حالة واحدة صارخة لبلد مسلم يشارك بكثافة في الأزمة السورية، ولكنه مع ذلك لم يقبل أي لاجئ سوري، وهذا البلد يتمثل بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمفارقة تكمن في أن أيسلندا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي الـ300.000 نسمة، استقبلت عشرات السوريين، ومع ذلك لم يتم قبول أي سوري لاجئ في إيران، ولكن لماذا؟

النفوذ الإيراني ضمن الصراع في سورية واسع النطاق ومباشر للغاية، فالنظام الحاكم الإيراني دعم بثبات الرئيس السوري بشار الأسد بغض النظر عن مدى دموية جرائم الحرب التي يرتكبها ضد الشعب السوري.

سجل النظام الحاكم في إيران الذي يتضمن مساعدة وتحريض نظام الأسد، ومن بعدها رفض قبول المسؤولية عن عواقب هذه الأفعال، يعد أمثولة لثقافة سياسية مقززة، لا تعني فيها الأرواح البشرية إلا النذر اليسير، بينما يعني بقاء الطغيان والاستبداد فيها كل شيء.

 

تصدير إيران للسلاح والفوضى

قال قرقاش في تغريدة أخرى: “طهران هي المطالبة بوقف تصدير السلاح والفوضى وعدم الاستقرار، وهي التي يجب ان تتوقف عن التدخل في شؤون العرب، ولنقارن ملفنا وملفها.”

كشف تقرير سابق للأمم المتحدة أن إيران تسلح جماعة الحوثي منذ عام 2009، وهو ما يعزز اتهامات دول عربية وغربية لطهران بدعم الحوثيين.

وجاء ذلك في تقرير لخبراء في الأمم المتحدة قدم إلى لجنة العقوبات الخاصة بإيران في مجلس الأمن الدولي، في وقت تسعى فيه المنظمة الدولية إلى التوسط للعودة باليمنيين إلى طاولة الحوار.

واستند الخبراء في تقريرهم إلى تحقيق في حادثة مصادرة السلطات اليمنية عام 2013 شحنة أسلحة كانت تحملها سفينة الشحن إيرانية “جيهان”، وتفيد المعلومات التي جمعها التقرير أن الحالة بالنسبة لـ”جيهان” تتسق مع نماذج شحنات أسلحة إلى اليمن عبر البحر تعود إلى عام 2009.

كما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية في يناير الماضي أن “إيران مستمرة بتسليح وتدريب متشددين في البحرين”، وأوضحت الوزارة على حسابها الرسمي على موقع تويتر “أنه وبفضل جهودنا إلى حد ما، لمسنا ميلا مشجعا خلال العامين الماضيين لصدور ردود حازمة من الحكومات حول العالم للتصدي للأعمال العدائية لإيران”، وقالت أنه “يبقى الكثير من هذا التعاون حساسا ويجب الاحتفاظ به لمناقشات سرية”.

Capture1

وختم قرقاش تغريداته بالتالي: هزائم طهران وحلفائها في اليمن مؤشر لمنطق جديد وتصحيح للعلاقة مع العالم العربي، ومن هنا تصريحات الدكتور عبداللهيان المأزومة تجاه الإمارات”، وأضاف:” العلاقة السوية بين إيران والعالم العربي أساسها إحترام السيادة وعدم التدخل والحرص على الإستقرار، فتوقفوا عن تصدير ثورتكم وإكسبوا جيرانكم.”