,

ملكة بريطانيا تلقي خطابا للشعب بمناسبة تحقيقها رقما قياسيا


تلقي الملكة إليزابيث خطابا علنيا نادرا تقدم فيه الشكر للرعايا البريطانيين ودول الكومنولث على الدعم الذي حصلت عليه خلال 63 عاما عندما تصبح يوم ” الأربعاء” القادم أكثر ملكة حكمت بريطانيا عبر التاريخ.

ووافقت الملكة ، التي رغبت في قضاء هذا اليوم التاريخي بشكل خاص مع أسرتها ، على طلب المواطنين بالظهور علانية وقطع إجازتها في بالمولار وفتح خط للسكك الحديدية في إسكتلندا.

وذكرت صحيفة “الديلي تليغراف” أنه من المنتظر أن يتناول خطاب الملكة، التي عادة ما تبتعد عن الخطابات العلنية وتكتفي برسائل في المناسبات مثل رأس السنة الميلادية (الكريسماس) أو خطاب افتتاح الدورة البرلمانية أو خطابات في المآدب الرسمية التي تقام لزعماء الدول الزائرة، الإشادة بجدتها الملكة فيكتوريا التي ستكسر رقمها القياسي يوم الأربعاء القادم.

وتركب الملكة، التي كانت قد أصرت على أنها لا تريد “أي ضجة” بمناسبة رقمها القياسي، يوم الأربعاء القطار في محطة “أدنبره ويفرلي” في رحلة لمدة ساعتين، حيث سيتوقف عند “نيوتونجرانج” في ميدلوثيان، حيث ستكشف الملكة النقاب عن لوحة تذكارية، قبل أن تصل إلى “تويدبانك” حيث تفتتح رسميا “بوردرز ريلواي” وهو أطول خط للسكك الحديدية المحلية سيتم بناؤه في المملكة المتحدة خلال أكثر من قرن.

وقررت السلطات فتح المحطة للجمهور، الذي من المتوقع أن يحضر بالآلاف للمشاركة في احتفالية الرقم القياسي للملكة، كما تم السماح لأطقم المحطات التليفزيونية من جميع أنحاء العالم ببث الحدث.

وقررت الملكة استغلال الحدث لإلقاء خطاب ليس فقط للشعب الإنجليزي، ولكن لـ 53 دولة من دول الكومنولث، كما منحت الملكة الإذن لمدة 24 ساعة لكاميرات القنوات التليفزيونية للبث على الهواء مباشرة من حديقة قصر باكنجهام للمرة الأولي يوم الأربعاء.

ومنذ تشكيل المملكة المتحدة بين إنجلترا وإسكتلندا في عام 1707، جلس على عرش البلاد 12 ملكًا وملكة، بينهم تسعة رجال، وثلاث سيدات.

وطبقًا لحسابات قصر باكنجهام ، فإن الملكة فيكتوريا جلست على العرش لمدة 23 ألفًا و226 يوما و16 ساعة و23 دقيقة، وهو الرقم الذي ستحطمه الملكة إليزابيث يوم الأربعاء القادم.

وصعدت الملكة فيكتوريا على العرش يوم 20 يونيو عام 1837. وقالت إنها أصبحت رمزًا لإمبراطورية واسعة وحكم امتد وسط تغييرات صناعية وثقافية وعلمية كبيرة في المجتمع البريطاني، قبل أن تتوفي في 22 يناير عام 1901.

وتوجت الملكة إليزابيث أو “إليزابيث أليكسندرا ماري”، التي ولدت في 21 إبريل عام 1926، بعد تحولات في عائلتها بعد تخلى عمها إدوارد الثامن عن العرش بسبب حبه للمطلقة الأمريكية واليس سيمسون الأمر الذي أدى إلى تتويج والدها جورج السادس عندما كانت في العاشرة من عمرها.

وجلست إليزابيث على العرش وهي في الـ25 يوم السادس من فبراير 1952 بعد وفاة والدها. وفي ذلك الوقت كانت في جولة لكينيا مع زوجها الأمير فيليب، وأصبحت الحاكم الأربعين لبريطانيا في المؤسسة الملكية التي تعود إلى وليام الفاتح الذي تولى العرش عام 1066 بعد انتصاره في معركة هاستينجز.

يًذكر أنه في ديسمبر عام 2007، أصبحت أطول ملكات وملوك بريطانيا عمرًا، متجاوزة الملكة فيكتوريا التي توفت وهي في الحادية والثمانين من عمرها.