,

نزاع علني بين مذيعي ومذيعات الجزيرة حول اللاجئين السوريين وأوروبا


منعت قناة الجزيرة من خلال تعميم يوجّه جميع الموظفين بالالتزام بقيود وأسلوب معينين لطريقة التعاطي مع صفحات التواصل الاجتماعي، جاء ذلك عقب نزاع بين أصحاب التوجه الأخواني في القناة، ونظيره العلماني بحسب ما تناقلته صحف عديدة.

وقد أسهمت صورة الطفل الغريق في إظهار حال الانقسام الذي يحكم علاقات الفريق الإعلامي في محطة الجزيرة، وتبادل عدد من المذيعين والمذيعات الاتهامات بالنفاق مما تسبب بتراشق بين المذيع أحمد منصور وغادة عويس على فيسبوك.

واصطدم التيار الإخواني في قناة الجزيرة ممثل بأبرزهم وهو المذيع أحمد منصور، والتيار الثاني العلماني الذي يكره الفريق الأول، ويعملون معا بحكم الضرورة.

وانكشف التوتر الحاصل في «الجزيرة» حين شارك أحمد منصور على صفحته على فيسبوك بروابط عن «هزيمة المجريين والأوروبيين أمام جيوش المسلمين في معركة نيكوبوليس.

على أن هذه هي أهم أسباب التصريحات الصليبية والعنصرية لرئيس حكومة المجر ضد اللاجئين المسلمين، وتفسيرا لأساء معاملتهم وأهانتهم طوال الفترة الماضية. كذلك كان حال المذيعة خديجة بن قنة التي نشرت مقالا يهاجم موقف الدول العربية مما يجري في سوريا ويصفه بالمخزي.

أما المذيعة فاطمة التريكي، فقد كانت أكثر حدة وعشوائية عندما انتقدت دول الاتحاد الأوروبي بتعليق فيسبوكي قائلة: «إذا كانت أوروبا لا تريد مسلمين عندها، فلتأخذ اليهود وبشار الأسد وشبيحته وجماعته، وتترك لنا فلسطين وسوريا وسنكون في أتم الامتنان»!

فما كان من بن قنة إلا أن شاركت التعليق معبرة عن استيائها من التعامل الأوروبي مع اللاجئين السوريين.

وهنا، جاء الرد من غادة عويس. من دون أن تتخلى عن عدائيتها المعروفة، كتبت المذيعة اللبنانية على صفحتها الزرقاء مخاطبة زميليها منصور وبن قنة: «يحمل جواز سفر بريطانياً ويقضي كل عطلاته في رحاب أوروبا، ويشتري كل ملابسه وحاجاته من هناك، وهي محجبة تملك بيتاً في فرنسا وتحمل جواز سفر منها وتقضي عطلتها على شواطئ نيس، وكانت حقيبة الشانيل صديقتها المفضلة… رغم ذلك وفي خضم أزمة لاجئي سوريا تقرأ على صفحتيهما أن أوروبا بلا إنسانية وعنصرية وصليبية، وتكره المسلمين وتحتقر المحجبات ومسؤولة عن كل مشاكل العرب والدول الإسلامية»، قبل أن تستطرد قائلة: «الحمد لله جوازي لبناني ورفضت حمل غيره وأحترم موقف أوروبا من أزمة اللاجئين، وأحتقر من يستعيد عبارات كـ «صليبية» لأنك عندما تستعيد كلمة من التاريخ لتعمّمها على دين وقارة، فكأنك تقول إن كل المسلمين دواعش الآن، وهذا مرفوض وغير صحيح».

وبعد تدخل القناة وحذف ما تم تبادله ونشره على فيسبوك قالت غادة عويس على صفحتها التي جذبت أكثر من مليون معجب:”كل الاحترام والتقدير لكافة الزملاء والزميلات وأقول للمصطادين في الماء العكر “خيطوا بغير مسلة”
فنحن باقة من كافة المشارب والمذاهب تجمعنا المحبة والإنسانية ضمن عائلة واحدة عائلة جزيرة الرأي والرأي الآخر وحرية التعبير والكلمة والصحافة المهنية والجرأة ديدننا .”