,

كيف ستؤثر ضريبة القيمة المضافة على محفظتك في الإمارات؟


أكدت وزارة المالية في وقت سابق من العام الحالي أنها تدرس فرض ضريبة القيمة المضافة في الإمارات، ضمن حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني في أعقاب الهبوط الحاد الذي شهدته أسعار النفط منذ العام الماضي.

ويقول المحللون إن تأثير ضريبة القيمة المضافة على المستهلكين في دولة الإمارات قد يختلف اعتماداً على دخل الأسرة وسلوك الإنفاق ومقدار الضريبة التي ستفرض على السلع والخدمات.

وبالنظر إلى القوة الشرائية للسكان في البلاد، فإن فرض ضريبة قيمة مضافة تتراوح بين 3 و 5% قد لا يكون له تأثير ملحوظ على المستهلكين، وخاصة إذا تم إعفاء المواد الغذائية الأساسية من هذه الضريبة، لكن زيادة الضريبة عن 10% سيكون له تأثير سلبي على الإنفاق الاستهلاكي للسكان.


&MaxW=640&imageVersion=default&AR-305209962

و من المتوقع أن يكون الأشخاص الذين يرغبون بشراء السلع الفارهة أو ترقية الأدوات والسيارات الفاخرة من الأكثر تأثراً عند فرض ضريبة القيمة المضافة. وطالما أن قيمة الضريبة لا تتعدى 5% ولا تشمل المواد الغذائية والسلع الأساسية، فعلى الأغلب لن تتأثر الأسر ذات الدخل المنخفض بالضريبة المفروضة بشكل ملحوظ بحسب صحيفة غلف نيوز.

وقال أندرو برينس المخطط المالي في شركة Devere Acuma: “إذا تم فرض ضريبة القيمة المضافة عند مستويات منخفضة تتراوح بين 3 – 5% على السلع الكمالية مثل أجهزة الكمبيوتر والسيارات، فإن تأثير هذه الضريبة على الأسر ذات الدخل المنخفض سيكون محدوداً للغاية، لكن الأشخاص الذين يسعون بشكل دائم لشراء أحدث الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والسيارات والكماليات الأخرى هم الأكثر تأثراً بالضريبة الجديدة”.


3490732197

ومع ذلك، يقول برينس إن ضريبة منخفضة بنسبة لا تتعدى 5% قد لا يكون لها تأثير كبير أيضاً حتى على السلع الكمالية، فعلى سبيل المثال، إذا أردت شراء سيارة سعرها 200 ألف درهم، فالضريبة المضافة عليها ستكون 10 آلاف درهم، وفي حال كنت تدفع ثمن السيارة وفق نظام تقسيط مريح على مدى خمس سنوات، فلن تزيد الدفعة الشهرية سوى 170 درهم.

لكن فرض ضريبة أكثر من 10% سيكون له تأثير سلبي على الإنفاق الاستهلاكي في الإمارات بحسب المحللين الاقتصاديين، وينطبق هذا الأمر بشكل أساسي على السلع الكمالية مثل الإنفاق على المطاعم والإلكترونيات والترفيه.

ويعتبر برينس أن إدخال إصلاحات ضريبية في دولة الإمارات أمر ضروري وحيوي لأن البلاد تحتاج إلى إيجاد مصادر أخرى للدخل للحفاظ على البنية التحتية ورفاه السكان، ومن المسلّم به أن فرض أي شكل من أشكال الضرائب هو في الواقع أمر جيد للاقتصاد من حيث تنويع مصادر الدخل، والابتعاد عن الاعتماد الكامل على موارد النفط والغاز.