,

هل صوتت النساء للمرشحات في انتخابات المجلس الوطني؟


كشف مسؤول في اللجنة الوطنية للانتخابات أمس الأحد عن أن نتائج انتخابات المجلس الوطني تظهر أن المرأة لا تصوت بالضرورة للمرشحات من النساء كما هو متوقع.

وقال أحمد شبيب الظاهري وهو عضو في اللجنة الوطنية للانتخابات والنائب الأول السابق لرئيس المجلس الوطني الاتحادي إن الناخبين توزعوا بنسب متقاربة بين الرجال والنساء، لكن الإقبال من الرجال كان بنسبة 60%، مقابل 40% من قبل النساء.

و أضاف الظاهري: “أدلى الناخبون الإماراتيون رجالاً ونساءاً بأصواتهم للمرشح الذي يعتقدون أنه سيمثلهم أفضل تمثيل في المجلس بغض النظر عن جنس هذا المرشح”.

و أشار الظاهري إلى أن النساء يشكلن ما يقرب من 50% من الناخبين، و لو لم يصوتن للمرشحات من النساء لن تصل أي امرأة إلى المجلس، لكن الحال لم يكن كذلك في الدورات الماضية عامي 2006 و 2011 وفي انتخابات هذا العام.

و تمكنت ناعمة عبد الله الشرهان من رأس الخيمة من الفوز بمقعد في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، لتكون المرأة الوحيدة التي تدخل المجلس في انتخابات هذا العام بعد أن حصلت على 1004 صوتاً.


AR-310059844
 

وأوضح الظاهري أن تصويت جميع النساء للمرشحات يعني أن الرجال لا يمكن أن يصلوا لعضوية المجلس، والسؤال الصحيح الذي يجب أن يطرح هو إن كانت الناخبات من النساء يعطين أية ميزة إضافية للمرشحات، إلا أن النتائج أظهرت أن الناخبين سواء كانوا من الرجال أو النساء يفضلون اختيار المرشح على أساس برنامجه الانتخابي ونجاح الحملة التي يخوضها ضد منافسيه.

وبين الظاهري أنه على الرغم من حقيقة أن امرأة واحدة فقط حصلت على مقعد في المجلس هذا العام وفي الدورات السابقة، فقد أظهر فرز الأصوات أن العديد من المرشحات كن قريبات جداً من الفوز.

وبشكل عام تشير الدراسات إلى أن الناخبات أكثر ميلاً للتصويت للمرشحات من النساء لكنهن لا يصوتن ككتلة واحدة. وصوت في انتخابات هذا العام 48.330 ناخباً من الرجال مقابل 30.827 ناخباً من النساء.

وكان الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ورئيس اللجنة الوطنية للانتخابات قد دعا النساء الإماراتيات للمشاركة بكثافة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، مضيفاً أن هناك أكثر من 120 ألف امرأة يحق لهن المشاركة في الانتخابات، ويمكن أن تحدث أصواتهن فرقاً كبيراً في النتائج.

لماذا لم تنجح سوى امرأة واحدة؟

وأثار نجاح ناعمة عبد الله الشرهان فقط بعضوية المجلس تساؤلات حول الأسباب التي تجعل الناخبين يفضلون اختيار الأعضاء من الرجال.

وتحدثت صحيفة خليج تايمز إلى مجموعة من الناخبين في محاولة للإجابة عن هذه التساؤلات، وألقى الناخبون باللوم على مجموعة متنوعة من الأسباب أدت إلى نجاح امرأة واحدة في الانتخابات للمرة الثالثة على التوالي.

وقال جابر ناصر حميد، وهو رجل أعمال إماراتي إن البعض يعتقدون أن المرأة يجب أن تبقى في المنزل. معتبراً أن العادات والتقاليد القديمة التي لا يزال البعض متمسكاً بها هي السبب الأهم لامتناع الناخبين عن اختيار النساء لعضوية المجلس.

وقال مصطفى حسن، وهو مواطن من رأس الخيمة إن معظم المرشحات لعضوية المجلس الوطني الاتحادي من الإناث غير معروفات بالنسبة للناخبين، مضيفاً أن التواصل والعلاقات الاجتماعية من أهم الأسباب التي تساعد على نجاح أي مرشح.

1514972757

وأشار ابراهيم عبد القادر إلى أن البرامج الانتخابية لبعض المرشحين من الإناث لم تكن سوى نسخاً عن البرامج الانتخابية لمرشحين آخرين، والأمر نفسه ينطبق على نظرائهن من الرجال.

أما الناخب جمعة سالم فيقول: “لا يوجد شيء جديد، وهناك غياب كامل للابتكار في البرامج الانتخابية المرشحين المجلس الوطني الاتحادي، يجب أن يفكر المرشحون بطريقة غير تقليدية فالحملة الانتخابية هي الأهم لنجاح المرشحين”.

واعتبر الناخب راشد سعيد أن الافتقار إلى الأدوات المناسبة للحملات الانتخابية هو أحد أهم الأسباب الرئيسية وراء فشل بعض المرشحين للمجلس، وينطبق ذلك على المرشحين من الرجال والنساء على حد سواء.

ويضيف سعيد: “لقد وفرت القيادة الحكيمة في الإمارات فرصاً متساوية للرجال والنساء لممارسة العمل السياسي، لكن الروابط الاجتماعية والقبلية هي المعيار الأول الذي اختار فيه الكثير من الناخبين مرشحهم للمجلس، وأنا أعرف الكثير من الأشخاص الذين صوتوا لأقربائهم على الرغم من اعترافهم بأن منافسيهم كانوا أكثر كفاءة”.

و أبدى حميد بن هندي وهو طالب يدرس القانون في جامعة عجمان استياءه من نتائج الانتخابات، ملقياً اللوم في وصول امرأة واحدة إلى عضوية المجلس على انتخاب الكثيرين مرشحيهم على أساس عشائري وقبلي.

و أضاف: “لم أدل بصوتي لقريبي المرشح للمجلس لأنني وجدت بين المرشحين من هو أكثر كفاءة، و كنت أرغب باختيار المرشح الذي ينقل أصواتنا إلى الجهات المختصة و يعمل على إيجاد الحلول لمشاكلنا”.