,

الإماراتيون لا يأخذون نصيحة من فاشل


سنيار-خاص: في جملة أعقبتها ابتسامة ساخرة، قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية: “لا يطلع علينا شخص فاشل سياسيا ويعطينا مفاهيم القيادة العسكرية فنتعلم من الفشل والنجاح”.

وأضاف في كلمته التي ألقاها في منتدى الإعلام الإماراتي الثالث الذي نظمه نادي دبي للصحافة أمس :”أننا نقدر الإبداع ونحتفي بالمبدع والمبدعين، ونتعلم الدروس كل يوم سواء من الخطأ أو من الصواب، ولكن لا ننتظر من طبيب فاشل أي نصح أو دواء”، وضرب مثلا في استحالة الاستعانة بالطبيب الفاشل في إدارة المشاريع الهندسية.

هذه الجملة أثارت الكثير من التساؤلات حول ما كان يقصده الشيخ سيف بن زايد ومن هو ذلك الفاشل الذي أراد أن يقوم بالتنظير وتقديم المشورة العسكرية على الرغم من فشله السياسي.

أجاب عدد من المغردين على تلك التساؤلات وخمنوا في أن الشيخ سيف كان يقصد سياسيين تقاعدوا مرغمين بعد أن عاثوا فساداً وخلطوا أوراقاً وكسبوا عداوات وخسروا وزنهم لدى المجتمع العربي، فيما رأى آخرون أن الشيخ سيف كان يقصد في تلك الجملة عدداً من السياسيين الذين أرادوا أن يخرجوا إلى العلن مرة أخرى رغم خوائهم السياسي وافتقارهم إلى أدبيات الحوار وتحولوا بعد سنين إلى هياكل عظمية خاوية لا روح فيها.

وفي مقاله الذي نشره اليوم وكان بعنوان “لا تأخذ نصيحة من شخصٍ فاشل!”، قال الأستاذ سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم: ونحن كإعلاميين، وعسكريين، وإداريين، ومسؤولين، ومواطنين، لابد أن نلتقط هذا الخيط لنجعله منهاجاً للعمل، فنستفيد من كل الخبرات الناجحة، ونتعلم من كل شيء، ونبتعد عن تأثير المحبِّطين والحاقدين، ونتجاهل كل معادٍ للنجاح، لا نخجل من أخطائنا إذا أخطأنا، ولا نتوقف عن التعلم، شريطة أن نعرف جيداً الفرق بين الإنسان الناجح والفاشل، وبين الدولة الناجحة والأخرى الفاشلة.

وكان الشيخ سيف بن زايد قد تطرق كذلك في كلمته إلى الربيع العربي فقال:” «إن فصل الربيع الذي بدأ منذ عام 1971 ولايزال مستمراً عابراً نحو المستقبل بثقة، وقوة بصيرة وحكمة قيادة الوطن، ربيع نحن نعرفه جيداً ويعرفه الآباء والأجداد ولا يلتبس علينا مع باقي الفصول، فلا يمكن لعدو الله وعدو البشرية أن يخدعنا ويقول لنا إن التدمير والتشريد والإرهاب الذي يمارسه هو ربيع بأي شكل كان، والشعوب العربية كلها تدرك هذه الحقيقة التي لا ينكرها إلا جاهل أو متخلف أو معاند».