,

البلدان الأكثر عرضة للخطر من ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة


ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين أمام سلة من العملات الكبرى المنافسة، اليوم الخميس، بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة للمرة الأولى في نحو عشر سنوات وألمح إلى أربع زيادات أخرى العام المقبل.

ورفع البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة الأساسي بواقع ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء مما أدى إلى ارتفاع الأسهم وزيادة العائد على السندات التي مدتها عامين إلى أعلى مستوى في خمس سنوات وارتفاع الدولار بنحو واحد في المئة أمام سلته.

وبالنسبة لبعض البلدان فقرار رفع الفائدة سيعود عليها بالضرر، فإن الارتفاع في أسعار الفائدة الأمريكية سيكون له تأثير على الاقتصاد العالمي، وكثير من الأسواق الناشئة لديها سبب كبير للقلق.

فالحكومات والشركات الخاصة اقترضت من الدولار بكثافة على مدى العقد الماضي، لأن معدلاته كانت منخفضة جدًا، وكان المستثمرون سعداء لصب الأموال في أماكن مثل تركيا وماليزيا وأمريكا اللاتينية أملاً في الحصول على عائد أفضل.

وفيما يلي ثلاث دول هم الأكثر عرضة للخطر:

البرازيل:
تمر البرازيل بأزمة اقتصادية عميقة، حيث انكمش اقتصادها بنسبة 1.7% في الربع الثالث، وفي الحقيقة فقدت عملتها 31% مقابل الدولار هذا العام، والتضخم عند أعلى مستوى في 12 عامًا.
وتعد البرازيل ثاني أكبر ديون بالدولار في العالم بعد الصين وفقًا لبنك التسويات الدولية، فالشركات البرازيلية قد اقترضت مليارات الدولارات على مدى العقد الماضي، وربما تكون غير قادرة على سداد الديون.

تركيا
كانت تركيا واحدة من الدول التي استفادت أكثر عندما خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسعار إلى ما يقارب الصفر.
وحدث تدفق هائل للاستثمارات الأجنبية، ونما اقتصادها بنسبة 9% في عام 2010 و 2011، ولكن تغيرت الصورة بسرعة هذا العام ومن المتوقع أن ينمو اقتصادها بنسبة 3% فقط.
وستعاني تركيا من حالة ارتفاع الدولار لأنها تستورد أكثر بكثير مما تصدر، لذلك فرفع الفائدة الأمريكية يمكن أن يجعل واردات تركيا أكثر كلفة.

جنوب إفريقيا
جنوب إفريقيا هي دولة أخرى ستدفع الثمن نتيجة الاقتراض بشكل كبير بالدولار، كما إن احتياطي عملتها أصغر بكثير من المبلغ الذي تحتاجه لخدمة ديونها الخارجية وتكاليف الواردات، وارتفاع الدولار سيجعل من هذه المشكلة أكثر سوءًا.