تجريم سلفي حريق العنوان يثير جدلاً بين القانونيين


سنيار: أثار الخبر الذي نشرته الصحافة المحلية عن قيام شرطة دبي بالقبض على اثنين من المقيمين العرب في الدولة بسبب التقاطهما  صورة «سيلفي» من أمام حريق فندق العنوان في دبي، جدلا بين القانونيين في الإمارات، حيث أيد عدد منهم الإجراءات التي قامت بها الشرطة فيما تساءل آخرون عن نص القانون الذي دفع الشرطة لاتخاذ هذا الاجراء وتحويلهما إلى النيابة العامة.

حيث قال المحامي علي العبادي في وقت سابق لموقع  24 أن استغلال حريق فندق العنوان في دبي الذي وقع عشية الاحتفالات بالسنة الميلادية الجديدة، بنشر صور سيلفي مثيرة للسخرية خلف الحريق الضخم الذي شهده الفندق، يعتبر أمراً مجرماً وتندرج عقوبته ضمن قانون مكافحة تقنية المعلومات المعمول به في دولة الإمارات.

وأشار المحامي العبادي إلى أن القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تتجاوز مليون درهم كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً، أو أشرف عليه أو نشر معلومات على شبكة معلوماتية، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات للترويج لأي برامج أو أفكار من شأنها إثارة الفتنة أو الكراهية أو العنصرية أو الطائفية أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي أو الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة.

من جانبه قال الكاتب الإماراتي والمحامي أحمد أميري في تغريدة له على صفحته في تويتر أن التصوير أمام مبنى يحترق بوجه باسم يخالف الذوق العام ويجرح الشعور الإنساني، لكنه لا يشكل أي جريمة. وهو مثل أن أرى شخصا يقتل آخر فأقعد أضحك.

فيما قالت المحامية حوراء موسى على حسابها في تويتر “مع احترامي للزميل، قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يحوي على 51 مادة لم تجرم أي منها هذا السلوك. فمن أين أتى بذلك؟ “، وأضافت: “التوسع في التجريم أمر مرفوض في القانون الجنائي ولا يمكن اعمال القياس فيه وما يحكمنا هو مبدأ الشرعية. القول بتجريم سلوك ما دون تيقن أمر خطير”.

من جهتهم طالب مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي أن يتم تثقيف المجتمع تجاه هذه الأفعال، حيث لا يعرف الكثير من الناس إن كانت بعض التصرفات التي يقومون بها تضعهم تحت طائلة المسؤولية، ولا يتوقعون أن هذه الأفعال يجرمها القانون.

وكانت صحيفة البيان قد نقلت عن المصدر الذي لم تشر إلى اسمه توقعه بأن تتخذ الإجراءات اللازمة ضدهما تمهيدًا لإبعادهما، بسبب عدم مراعاة للوضع العام الذي كان ينذر بوقوع إصابات أو ضحايا، وشعورهما الذي ترجمته الصورة مستفز وغير مبرر.