هل تخلت دبي القابضة عن مشروع “مول العالم”؟


متابعة- سنيار: تمر المنطقة والعالم في الوقت الحالي بالعديد من المصاعب الاقتصادية وفي مقدمتها الانخفاض الحاد في أسعار النفط، وهذا ما دفع العديد من الشركات إلى التراجع عن بعض الخطط  لإقامة مشاريع ضخمة في دبي أو استبدالها بخطط أخرى تتناسب مع الأوضاع الراهنة.

وتقول صحيفة بلومبيرغ إن مورغان باركر حرص منذ تعيينه بمنصب الرئيس التنفيذي في مشروع مول العالم بدبي، على إعادة ترتيب الأوراق و استبدال خطة إنشاء أكبر مجمع تجاري في العالم يضم 100 فندق بقيمة 20 مليار دولار، بخطة أخرى تتجنب المنافسة على تحطيم الأرقام القياسية، وتضم 3 مجمعات تجارية مختلفة الأحجام تقام على مراحل.

و أشارت بلومبيرغ إلى أن هبوط أسعار النفط بشكل كبير و الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها المنطقة، بالإضافة إلى تراجع أسعار العقارات في دبي، كل ذلك أدى إلى تردد العديد من المستثمرين بإقامة مشاريع كبيرة في منطقة الخليج.

MOTW---Image-1

و يتضمن المشروع الجديد لشركة دبي القابضة إنشاء 3 مجمعات تجارية على عدة مراحل بدلاً من مجمع تجاري واحد ضخم، مما يمنح المشروع فرصة للتطور بشكل تدريجي اعتماداً على الطلب والاستثمار. ويقول باركر إن التوجه الحالي يميل إلى تبني المشاريع التجارية ذات الإيرادات السريعة، بدلاً من المشاريع الضخمة ذات التكلفة العالية.

وأوضح باركر أن الشركة تحاول حالياً تبني سياسة تقوم على تجنب تحقيق الأرقام القياسية، فعلى الرغم من أن دبي تسعى للنمو بشكل متسارع، إلا أن العديد من المستثمرين باتوا يبحثون عن المشاريع المنطقية التي تحقق لهم أرباحاً سريعة ومضمونة.


0

لكن باركر أكد على أن الخطة الجديدة لا تزال تضم مشروعاً يعتبر من المشاريع الطموحة بالنسبة للمعايير في أية مدينة، حيث سيشمل مساحة تمتد على حوالي 850 ألف متر مربع مخصصة لمتاجر التجزئة، بالإضافة إلى 34 مبتى تجاري، و 8 آلاف منزل.

وذكر أن مشروعاً بهذا الحجم وبتكلفة تصل إلى 20 مليار دولار يحتاج إلى مشاركة العديد من المستثمرين، وأضاف أن الشركة تجري مفاوضات مع ستة مستثمرين حالياً لإطلاق المشروع.

وكانت مجموعة دبي القابضة قد عينت باركر في منصب الرئيس التنفيذي للعمليات لمشروع “مول العالم” في سبتمبر من العام الماضي، وقبل انضمامه إلى “دبي القابضة” عمل  باركر لدى شركة “روز روك” العالمية المتخصصة في استثمارات الملكية الخاصة والمملوكة من قبل عائلة روكفيلر كما يتمتع بخبرة طويلة كمسؤول تنفيذي اكتسبها من خلال عمله لدى مؤسسات عالمية كبرى مثل “مورغان ستانلي” و”توبمان سنترز” و”ليند ليز” تمتد على عقدين من الزمان عمل خلالها كمطور ومستثمر ومصرفي في كافة أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ ونجح في إنجاز /65/ مشروعا في تسع دول.

وتوقعت “دبي القابضة” في بيان صحافي صدر عنها حينها أن يؤدي “باركر” إلى جانب فريق عمل دولي يتضمن نخبة من خبراء التصميم الحضري وتخطيط شبكات النقل ومختصين آخرين  دورا رياديا في دفع عجلة نمو وازدهار قطاعات السياحة والتجزئة والضيافة في إمارة دبي.