,

سامي النصف: القاسم المشترك بين القذافي وترامب


سامي النصف- الأنباء الكويتية.. تم في السابق تسويق معمر القذافي عالميا على أنه قائد مندفع وحتى مجنون وبالتالي يصعب التنبؤ بأفعاله لتصريف وتسويق وتفسير كل التناقضات والموبقات التي فعلها إبان سنوات حكمه من قتل وقمع وتبديد وسرقة ثروات شعبه، الى ادعاء الإيمان بالوحدة العربية والعمل تماما ضد تلك الوحدة، ورفع شعار الدفاع عن القضية الفلسطينية ونحر أبناءها وقياداتها تحت ذلك الشعار اعتمادا على مبدأ أن الشعوب يسهل خداعها وتصدّق ما تسمع لا ما ترى، ولم يسأل أحد كيف لمجنون أن يحافظ على عرشه لمدة 42 عاما متصلة ومع شعب لا يرضى الظلم أو الضيم لو لم يدعمه أحد؟!.

دين الولايات المتحدة يقارب 15 تريليون دولار ويصعب على أي حاكم عاقل لأمريكا أن يسدد فوائد ذلك الدين غير المسبوق في التاريخ، ناهيك عن سداد الدين ذاته، لذا يصبح من المفيد جدا لبعض العقول الأمريكية الذكية تسويق فكرة أن المرشح ترامب شخص مندفع وغير متزن ولا يمكن قط التنبؤ بما سيفعله حتى إذا وصل للحكم جاز له أن يصدر قرارات غير عاقلة لسد ذلك العجز المالي الخرافي كأن يستخدم كل مبادئ القوة وأفكار الاستعمار القديم لفرض «جزية سنوية» على دول الخليج واليابان وألمانيا وكوريا وغيرها للولايات المتحدة لحمايتها.

كما سيفرض على الصين والدول الصناعية والمكسيك ضرائب باهظة على منتجاتها تقارب 35%، ستستخدم كذلك لسداد وتقليص ذلك العجز الخطير، فتعمر بلده على حساب دمار دول العالم، وجميع ما سبق أمور ذكرها في حملته الانتخابية.

إن نتائج الانتخابات حتى الآن وأرقام الاستطلاعات تظهر أن ترامب قادم لا محالة وسيعني وصوله لسدة الرئاسة تطبيق وعوده غير العاقلة، لذا يجب على دول العالم المتضررة ولوبياتها في الولايات المتحدة العمل ضمن الطرق الشرعية المتبعة في العمل السياسي الأمريكي على عدم وصول ترامب، فالخراب كل الخراب قادم مع ذلك الوصول، خاصة أنه سيحكم أقوى وأعظم دولة في تاريخ البشرية لديها أكبر ترسانة أسلحة تقليدية وغير تقليدية قد لا يتردد الرئيس ترامب في استخدام الأخيرة منها مع أول استفزاز أو أزمة كبرى تحدث على المستوى العالمي.. فمن يعلم؟!.

آخر محطة: هناك ود مفقود بين ترامب والساسة التقليديين من أعضاء الكونغرس من ديموقراطيين وجمهوريين ومجلس الشيوخ تحديدا ويمكن لثلثي أعضاء المجلس الأخير عزله بعد وصوله للرئاسة إذا ما قام بأخطاء جسيمة، فهل سيحدث ذلك السيناريو؟! من يعلم كذلك؟!.