,

كيف أعاد التاريخ نفسه في مشروع توسعة مترو دبي؟


متابعة – سنيار: في عام 2005، صدم قطاع البناء والتشييد في دبي عندما قدم تحالف تقوده شركة ميتسوبيشي اليابانية عطاءاً أقل بحوالي 40% من أقرب عطاء للحصول على امتياز تشييد المرحلة الأولى من مشروع مترو دبي.

و اعتبر الكثيرون ذلك العطاء منخفضاً للغاية ويستحيل على الشركة تنفيذه، وعلى الرغم من المخاوف التي أثارها، إلا أن بلدية دبي التي كانت مسؤولة عن المشروع قبل إنشاء هيئة الطرق والمواصلات أخذت المجازفة، ومنحت ميتسوبيشي وشركاءها العقد.

وبعد أكثر من 11 عاماً يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، حيث تلقت هيئة الطرق والمواصلات عرضاً أقل بكثير من العروض المنافسة لدى افتتاح قبول العروض يوم 6 مارس الجاري، لإنجاز تصاميم وبناء وصلة المترو الجديدة التي ستصل إلى موقع إكسبو 2020.


phpThumb_generated_thumbnail

وقدم تحالف من مجموعة شركات يضم: شركة نورول التركية و أستالدي الإيطالية و أوكسيليار فيروكاليريس الإسبانية عطاءاً بقيمة 1.9 مليار دولار (7 مليار درهم)، وهو أقل بحوالي 29% من أقرب عرض لتنفيذ المشروع والبالغ 10 مليار درهم. وتقول هيئة الطرق والمواصلات إنها ستجري دراسة لجميع العطاءات المقدمة للتأكد من أن الأسعار قابلة للتنفيذ.

و كما كان الحال في عام 2005، أثيرت الشكوك حول إمكانية تنفيذ المشروع بالسعر الذي طرحه تحالف الشركات الجديد، وهناك العديد من التفسيرات عن سبب هذا التباين الكبير بالأسعار في السوق بحسب موقع ميد الإلكتروني.

ويقول المراقبون إن هذا السعر غير قابل للمقارنة، وسيتم إزالة العرض خلال فترة الدراسة، لكن الكثيرون يتساءلون لما لم يتم رفض هذا العرض خلال فترة التقييم الفنية؟

وعلى الرغم من افتتاح المرحلة الأولى من مترو دبي وسط ضجة كبيرة على موعد الافتتاح يوم 9 سبتمبر 2009، إلا أن المراحل الأخيرة من المشروع تعطلت نتيجة الأزمة المالية العالمية التي حدثت بين عامي 2008 و 2009، ولا تزال ذكريات تلك المرحلة ماثلة أمام شركة ميتسوبيشي وشركائها، وهذا ما دفع تحالف الشركات الجديد إلى الاحتفاظ بهامش لتغطية أي تكرار محتمل لما حدث في ذلك الوقت.

ويبدو أن تحالف الشركات الجديد سيكون أقل رغبة بالمجازفة، ويمكن لهيئة الطرق والمواصلات توفير مبلغ 800 مليون دولار في حال قبلت بهذا العرض، وإذا ما عدنا لتجربة عام 2005، فربما يكون هذا العرض جيداً جداً ومن الصعب رفضه.


41