,

لماذا يُحجم الإماراتيون الذكور عن مهنة التعليم؟


يقول الخبراء إن أعداد الإماراتيين من الذكور الذين يلتحقون بمهنة التعليم لا تزال منخفضة للغاية على الرغم من برنامج التوطين.

وقالت الدكتورة بابرار هارولد وهي محاضرة في جامعة زايد وتدير برنامج تدريب المعلمين في المستويات الجامعية والدراسات العليا إن عدم وجود معلمين من الذكور في مهنة التعليم أمر يبعث على القلق.

وأضافت: “من الأفضل أن يقوم معلمون إماراتيون بتعليم الطلاب الإماراتيين، ولدينا مجموعة جيدة من النساء الإماراتيات في المدارس والمراكز القيادية في حقل التعليم، ولكن عدد الرجال في هذا المجال لا يزال منخفضاً، ولا يزال الكثيرون ينظرون إلى مهنة التعليم على أنها تصلح للنساء فقط”.

و أشارت الدكتورة هارولدز إلى أن وجود المزيد من المعلمين الذكور من شأنه أن يوفر توازناً أفضل في العملية التعليمية، حيث يحتاج الطلاب إلى توفر قدوة من الجنسين، كما هو الحال في المنزل على حد سواء.


teacher-mentor

واعتبرت هارولدز أن أهمية المعلم المحلي تكمن في معرفته للثقافة والقيم المحلية، وخاصة عند التعامل مع قضايا الهوية والتراث، حيث يمكن للطلاب التفاعل مع المعلمين الذين ينتمون إلى نفس الثقافة.

و تشير أرقام مجلس أبوظبي للتعليم لعام 2014 أن عدد المعلمين من الجنسية الإماراتية العاملين في مدارس البلاد بلغ 1485 منهم 6.8% فقط من الذكور، ومن أصل 28078 معلماً يعملون في وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2013- 2014 لم تتجاوز نسبة المعلمين الإماراتيين من الذكور 5.8 معلماً بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

واعتبرت هارولدز أن السبب وراء ذلك يرجع إلى انحفاض الأجور والميزات التي يحصل عليها المعلمون بالمقارنة مع وظائف أخرى في البلاد.

و أظهرت أبحاث أجرت في العام الماضي أن العديد من الآباء والأمهات ينظرون إلى التدريس على أنها مهنة جيدة ونبيلة، لكنهم لا يرغبون بالضرورة لأبنائهم وبناتهم العمل في هذه المهنة.


&NCS_modified=20140924162249&MaxW=640&imageVersion=default&AR-140929414