,

إنفانتينو.. هل “اشترى” رئاسة الفيفا؟


علي القرني- سكاي نيوز.. انقسام العرب وعدم دعم المرشح الأضعف المرشح الأقوى منحا رئاسة الفيفا للسويسري جياني إنفانتينو”.. هذا ما سمعته من رؤساء اتحادات وعشرات الإعلاميين العرب وما قرأته عقب انتهاء انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم.

كنت أودّ أن أركز في هذا المقال على أسباب فوز إنفانتينو لكن قبل ذلك لنتحدث عن مرارة الخسارة بالنسبة لمعسكر المرشح البحريني الشيخ سلمان، من طبيعة الحال كنا نتمنى فوز أحد المرشحين العرب والاستفادة من هذه الفرصة التاريخية لكرة القدم الأسيوية والإفريقية، لكن من غير المنصف بل ومن غير المعقول توجيه اللوم للمرشح الأردني الأمير علي وتحميله مسؤولية “الخسارة العربية”.

أولا، لننطلق من مبدأ أن لكل مرشح أو مصوّت الحق في منح صوته للشخص الذي يراه مناسبا بغض النظر عن العرق والدين والانتماءات السياسية، هذا دون الإشارة إلى أن من كان بيته من زجاج يجب ألا يرمي بيوت الناس بالحجارة.

فقبل تسعة أشهر كان الأمير علي في مواجهة ثنائية مع سيب بلاتر وكانت بضعة أصوات أسيوية وإفريقية ستمنحه الرئاسة لكن من يلومون الأمير اليوم فضلوا بالأمس التخلي عنه والوقوف بكل ما أوتوا من قوة خلف سيب بلاتر، واللوم الوحيد الذي يمكن توجيهه لأنصار حملة الأمير علي هو ذهاب بعضهم لحد وصف ما وقع يوم الجمعة في زيورخ بأنه “انتقام لواقعة مايو”.

الآن دعونا نعود إلى فوز إنفانتينو.. المرشح السويسري فاز لأنه بكل بساطة عرف من أين تؤكل الكتف، لقد فاز لأنه كان الأكثر ذكاءا ودهاءا وإدراكا لكيف تستمال بعض الأًصوات الإفريقية والأسيوية، وعد بخمسة ملايين دولار لكل اتحاد فأسال لعاب رؤساء اتحادات محلية عديدة ولم يمكنه فقط من انتزاع الأصوات المربحة في جولة الإعادة بل جعله في أعين البعض “روبين هود” القرن الواحد والعشرين الذي “يسرق” من أموال الفيفا الغنية ويوزعها على الفقراء.

لقد كانت “ضربة معلم”، ولو كنت رئيس اتحاد كرة لصوت له لأن المعادلة جد سهلة: مائة ومائتا ألف دولار أو حتى مليون دولار ستكون كافية لشراء بعض الكرات وترميم ملعب هنا وهناك وتجهيز قاعة استقبال تليق بمقام الرئيس الجديد خلال زياراته، أما بقية المبلغ فسأتصدق به على الفقراء في فنادق نيويورك ومنتجعات باهاماس ومطاعم باريس خلال عطلاتي العائلية.

لكن من يدري.. فربما إنفانتينو هو الرئيس الذي سينظف الفيفا ويخرجها من دوامة الفساد، ربما الفضل في تحويله حلم العرب إلى كابوس يعود لقوة برنامجه الانتخابي وغيرته على سمعة كرة القدم.

كل ما أود قوله هو أنني سأحتفظ بحقي في الحكم على المدير السابق لقرعة التشامبينزليغ حتى إشعار آخر، حتى موعد التصويت لاختيار مستضيف مونديال ألفين وستة عشرين.

لأن منح حق الاستضافة للولايات المتحدة سيضع النقاط على كل الحروف وسيفسر لماذا حصل السيد الرئيس على أصوات أمريكا وحلفائها في جولة الإعادة.

سأحتفظ بحقي في الحكم على “المدير الجديد لقرعة المونديال” حتى إشعار آخر.. هذا كل ما أود قوله.