,

كيف يبدو مستقبل صناعة الطيران في الإمارات؟


أثبت نمو قطاع الطيران على مدى السنوات العشرين الماضية قدرة الإمارات على تنويع الاقتصاد بعيداً عن مبيعات النفط والغاز، وفي وقت قصير جداً، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كواحدة من الدول الرائدة في مجال الطيران، والتحدي الحالي هو الحفاظ على هذا التفوق على المدى البعيد ضمن استراتيجية طويلة الأجل، وبناء أفضل البنى التحتية في العالم.

وتشكل الأجواء المحتقنة واحداً من أهم التحديات التي تواجهها صناعة الطيران على المدى الطويل، وركزت قمة الفضاء العالمي في أبوظبي هذا الأسبوع على تحديث البنية التحتية التي من شأنها أن تخفف من عبء الأجواء المحتقنة في منطقة الشرق الأوسط على مدى السنوات العشر المقبلة.

وتضم الإمارات 3 مطارات رئيسية بينها مطار دبي الأكثر ازدحاماً في العالم، وتسعى للاستفادة من بعض المقترحات لتحسين صناعة الطيران، مثل إدارة الحركة الجوية في الشرق الأوسط، والتي من شأنها أن تربط بين سلطات الطيران والجهات التنظيمية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين، مما يساعد في الحفاظ على تدفق الحركة الجوية بسلاسة.

وفي المشهد الاقتصادي لمرحة ما بعد النفط، تتحمل صناعة الطيران جانباً هاماً وحيوياً في الحفاظ على الرفاه الاقتصادي في البلاد، وإذا نظرنا إلى هذه الصناعة بشكل إجمالي، دون التركيز فقط على طيران الإمارات والاتحاد للطيران، نجد أن الصورة التي ترسمها هذه الصناعة قوية وصحية بحسب صحيفة ذا ناشيونال.


&NCS_modified=20160308142529&MaxW=640&imageVersion=default&AR-160309102

وفي الوقت الذي ركزت طيران الإمارات على جعل دبي مركز لأكثر المطارات ازدحاماً في العالم، وتشغيل المئات من خطوط الرحلات لمختلف أنحاء العالم، اتخذت طيران الاتحاد مساراً محتلفاً، من خلال إنشاء شبكة دولية من التحالفات والشراكات لتشغيل أسطولها بشكل أكثر مرونة وأقل تكلفة.

ويمكن القول بأن هذه الاستراتيجيات تكمل بعضها البعض، وتوفر بيئة مناسبة لقطاع الطيران لمواجهة السوق المتقلبة، ومواصلة الاستثمار في أفضل البنى التحتية، وزيادة التواصل لاستمرار سلاسة الملاحة الجوية، وضمان النمو على المدى الطويل.


SYD_A380_Double_Daily_Bottom_780_tcm276-1214232

تطوير وتوسعة

وتشهد مطارات الإمارات الرئيسية أعمال تطوير وتوسعة، لزيادة طاقتها الاستيعابية، وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين مع تنامي حركة السفر والطيران من وإلى دولة الإمارات، بعد أن تحولت إلى واحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم.

مطار أبوظبي الدولي


Abu-Dhabi-airport-sees-increase-traffic

كشف معالي علي ماجد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مطارات أبوظبي، أن الأعمال الإنشائية في مبنى المطار الجديد تسير على قدم وساق حيث من المتوقع إنجاز 90% من الأعمال الإنشائية للمبنى الجديد نهاية العام الحالي بعد إنجاز أكثر من 70% حتى اليوم. وأضاف: “يأتي ذلك استعدادا لافتتاح المطار في ديسمبر من العام 2017”.

وحول أهم الانجازات التي ستحصل في الأعمال الإنشائية للمطار الجديد هذا العام، قال المنصوري في تصريحات صحفية أمس على هامش فعاليات معرض أبوظبي للطيران 2016 ومعرض ومؤتمر التوظيف في قطاع الطيران في الشرق الأوسط اللذين انطلقا أمس في مطار البطين للطيران الخاص، أول مطار متخصص في مجال طيران رجال الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن “من المتوقع انجاز الهيكل الخارجي لمبنى المطار الجديد في أكتوبر من العام الحالي”.

وأضاف “من الأعمال الإنشائية الهامة المتوقع إنجازها في المطار الجديد أيضا نهاية أبريل المقبل الانتهاء من إنجاز أكبر وآخر قوس في مبنى المطار الجديد من الأقواس الـ 18، وهو على ارتفاع 52 مترا، إضافة إلى إزالة كافة الدعائم المثبتة للمبنى.

وحول توقعاته لنمو حركة المسافرين عبر مطار أبوظبي الدولي، قال المنصوري “من المتوقع ارتفاع عدد المسافرين عبر مطار أبوظبي الدولي العام الحالي بنسبة تتراوح بين 8 إلى 10%. وحسب بيانات مطارات أبوظبي للعام الماضي، بلغ عدد المسافرين عبر مطار أبوظبي الدولي 23.3 مليون مسافر بنمو 17.2% مقارنة بالعام 2014.

مطار دبي الدولي


dubai-international-airport-terminal-3

افتتح الشهر الماضي مبنى الكونكورس دي والذي يعد آخر توسعة كبيرة في مطار دبي والتي سترفع سعة المطار الأكبر في العالم في أعداد المسافرين الدوليين إلى 90 مليون مسافر.

وتم ربط المبنى الجديد والمبنى 1 من خلال نظام سكك حديدية مع زمن عبور يبلغ دقيقتين بين هذين المبنيين في الوقت الذي شارفت فيه أعمال التحديث والتطوير في المبنى1 على النهاية ضمن برنامج تحديثات كبير يتوقع أن يتزامن إنجازه مع تشغيل الكونكورس دي.

ويعتبر (كونكورس دي) عنصراً أساسياً ضمن الخطة الاستراتيجية لمطارات دبي للعام 2020 لتوفير أفضل الخدمات لنحو 100 ناقلة دولية تستخدم مطار دبي الدولي سوف يكون الكونكورس مخصصاً لها. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للكونكورس دي 18 مليون راكب.

كما يضم المبنى الجديد الذي يمتد على مساحة تصل إلى 65 ألف متر مربع 32 بوابة منها 21 بوابة اتصال و11 متحركة يتم التحكم بها عن بعد، ويرتبط مع المبنى 1 عبر نظام سكة حديدية يتألف من 5 عربات وقابلية استيعاب 300 راكب. كما يضم المبنى صالات خاصة لشركات الطيران تمتد على مساحة تصل إلى 6926 متراً مربعاً من ضمنها خمس صالات لشركات الطيران وقاعة جديدة للمجلس وقاعتان لفندق دبي الدولي وقاعة مرحباً لكبار الشخصيات.

مطار آل مكتوم الدولي


uae-68323

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي  الشهر الماضي خطة توسعة مطار آل مكتوم الدولي في دبي ورلد سنترال باستثمارات قدرها 120 مليار درهم (32 مليار دولار)، ستؤدي لدى اكتمالها إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 200 مليون مسافر سنوياً.

ومن المتوقع أن تكون خطة التوسعة، التي تنفذ على مرحلتين، هي أكبر مشروع تطوير مطار في العالم، وستتضمن المرحلة الأولى التي ستستغرق ما بين 6 إلى 8 سنوات، تشييد مبنيين إضافيين، مما سيرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطار إلى 120 مليون مسافر سنوياً، واستقبال 100 طائرة من طراز (أيرباص أيه 380 أيه) في وقت واحد.. وستقام المباني على مساحة 56 كيلومتراً مربع.

وإضافة إلى مساحته الضخمة، فإن تفرد المطار الجديد يكمن في أسلوبه الفريد تماماً في توظيف التكنولوجيا الحديثة والإجراءات الفعالة لخفض الوقت اللازم لإنهاء إجراءات السفر وتقليص المسافات التي يتعين على المسافرين قطعها مشياً على الأقدام، مما يسمح للمسافرين بسرعة وسهولة اللحاق بمئات من رحلات الربط المتوجهة لمختلف أنحاء العالم.