,

عبد الله العلي..صياد إماراتي يسعى للحفاظ على التقاليد التراثية


في الوقت الذي تشهد دولة الإمارات تطوراً ملحوظاً في شتى مجالات الحياة لتلتحق بركب الدول المتقدمة في العالم، يسعى صياد إماراتي إلى الحفاظ على التقاليد والتراث الأصيل في البلاد.

و يعد عبد الله العلي واحداً من عدد قليل من الذين لا يزالون يبنون قارب الشاشة التقليدي، وهو مصنوع من سعف النخيل، وكان يستخدم في الصيد والسباقات لعدة قرون قبل اكتشاف النفط في الإمارات بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

و يقول العلي: “في الأيام الخوالي، قبل نحو 60 عاماً، كان مصدر معيشتنا يعتمد على الصيد أو الزراعة، وكان أبي وجدي صيادين اعتادا على بناء القوارب وأدوات الصيد بأنفسهما”.

و يعمل العلي البالغ من العمر 70 عاماً في الصيد منذ أن كان بعمر 7 سنوات، وتعلم جميع المهارات التقليدية لبناء القوارب من والده.

ويضيف: “كانت أشاهد والدي و أساعده في بناء قوارب الشاشة، ولم تكن عملية سهلة، لأنها تحتاج إلى وقت ومهارة، لكنني كنت أصر على التعلم، ونقلت هذه الحرفة لأبنائي”.

EP-160519673

 

و لبناء قارب الشاشة، ينبغي نقع سعف النخيل في المياه المالحة لمدة أسبوع تقريباً لتصبح مرنة بما يكفي، ويتم استخدام حبال مصنوعة من غمد النخيل لربط السعف مع بعضها.

وعلّم السيد العلي أولاده أشياء كثيرة عن تراثهم، في محاولة للحفاظ على التواصل مع جذورهم وللمساعدة في الحفاظ على التقاليد الإماراتية الأصيلة. حيث يقول: “من المهم الحفاظ على التقاليد، وهذا واحد من أهدافي الرئيسية، ولذلك قمت بإنشاء قرية تراثية خاصة بي منذ 15 عاماً بمساعدة أبنائي”.

و تقع قرية عبد الله العلي التراثية بالقرب من قلعة الفجيرة التاريخية، وتضم العديد من الغرف التي تعرض العديد من أدوات الصيد التقليدية والقوارب والحرف اليديوية. ويقول: “لقد عملت بجد على إنشاء هذه القرية، ولم أعد أستطيع العمل كما في الأيام الخوالي، واليوم يقوم أبنائي بمعظم العمل تحت إشرافي”.

و يزور طلاب المدارس والسياح قرية العلي التراثية مرتين في الأسبوع، ويحرص على التواجد شخصياً عند هذه الزيارات ليشرح كيفية استخدام كل أداة وكيف تم تصنيعها.