,

طموح القوات الإماراتية في محاربة الإرهاب باليمن


متابعة-سنيار: نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية مقالاً تناولت فيه طموح دولة الإمارات العربية المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وقالت الصحيفة إن دولة الإمارات أحد أقرب حلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط تنشر جيشها ضد تنظيم القاعدة في اليمن، في عملية يعتقد البعض أنها تأتي تلبية للحاجة الماسة لمكافحة الإرهاب في قلب المنطقة العربية.

وتعمل القوات الخاصة الإماراتية على مطاردة أعضاء تنظيم القاعدة في الصحارى البعيدة والجبال، وذلك في خطوة تضيف بعداً عربياً للحملة على التنظيم التي ظلت لفترة طويلة حكراً على القوات الأمريكية واليمنية.

وتظهر الهجمات الانتحارية التي أسفرت عن مقتل 38 شخصاً في المكلا يوم الاثنين التحدي الذي يواجه هذه القوات، ففي حين ساعدت دولة الإمارات في إخراج تنظيم القاعدة من المدينة الساحلية الجنوبية في أبريل، إلا أن تهديدات المتشددين لا تزال قائمة، وخاصة بعد تبني تنظيم داعش للهجوم الأخير، على الرغم من أن وجود الأخير في اليمن لا يزال أقل من القاعدة.

حملة السعودية والإمارات ضد الحوثيين

و كانت الإمارات قد نشرت قواتها في البداية ضد عدو مختلف، وهي جماعة الحوثي في اليمن، وذلك بعد انضمام القوات الإماراتية إلى الحملة التي تقودها السعودية منذ العام الماضي، في محاولة لاستعادة الشرعية التي اغتصبتها جماعة يعتبرها كثير من العرب في دول الخليج كوكيل لعدوها اللدود إيران في المنطقة.

وفي الوقت الذي أضعفت الحرب قدرات الحوثيين، إلا أن الاضطرابات التي عمت البلاد أدت إلى تمدد تنظيم القاعدة في الجانب الشرقي، وساعدها ذلك على الاستيلاء على المزيد من الأراضي، وتمكن التنظيم من جمع عشرات الملايين من الدولارات من تشغيل ميناء المكلا الذي يعتبر ثالث أكبر ميناء في البلاد.

1112

وجاء التدخل الإماراتي ضد تنظيم القاعدة في اليمن منسجماً مع طلبات واشنطن المتكررة لبلدان الخليج بضرورة بذل المزيد من الجهد لضمان أمنها، ولكن ما يسمى عقيدة أوباما التي تقضي بالاعتماد على الحلفاء المحليين بدلاً من الانتشار العسكري الأمريكي في الخارج لمحاربة الجهاديين المتشددين قد ينظر إليها على أنها عثرة في طريق الانتصار في كل من العراق وسوريا وأفغانستان، على الرغم من تمويل وتدريب عناصر محلية في هذه الدول.

و يأمل أنصار هذه العقيدة أن تقدم اليمن مثالاً أكثر نجاحاً، حيث يعمل الإماراتيون مع الولايات المتحدة الأمريكية على تدريب وإدارة وتجهيز المقاتلين اليمنيين، في إشارة إلى أن لديهم القدرة على الصبر على الحملة التي يمكن أن تستمر لفترة طويلة بعد حل المواجهة مع الحوثيين.

قدرات الإمارات أكبر مما يتوقعها الكثيرون

وأشار الجنرال المتقاعد أنطوني زيني القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية في حديث لوكالة رويترز إلى أن دولة الإمارات لديها قدرات عسكرية أكبر بكثير مما يعتقد الكثيرون، و أثبتت قدرتها على القتال إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والتحالفات في المنطقة.

و بعد أشهر من التحضير، تمكنت القوات الإماراتية من دحر تنظيم القاعدة من المكلا في عملية معقدة مدعومة بالدعم الاستخباراتي الأمريكي والدعم بالوقود الجوي، وقالت مصادر الائتلاف إنه في الوقت الذي قال تنظيم القاعدة إنه نظم تراجعاً تكتيكياً دون خسائر، إلا أن قوات التحالف تقدر خسائر التنظيم بحوالي 450 مقاتل، في الوقت الذي خسر التحالف 54 مقاتلاً جلهم من اليمنيين.