,

هل تسير دبي على الطريق الصحيح لتبني السيارات ذاتية القيادة؟


قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي في تصريح سابق أن حوالي ربع الرحلات في دبي ستكون في سيارات ذاتية القيادة بدون سائق بحلول عام 2030، مما يعني بحسب الخبراء أن المدينة ستصبح نقطة جذب عالمية للمشاريع الاستثمارية الرائدة في هذا المجال.

و قال لي ودكوك مدير تقنيات التنقل الذكي في شركة الاستشارات الهندسية أتكينز أنه على الرغم من أن العديد من الشركات والمؤسسات البحثية في جميع أنحاء العالم تضخ الأموال في أبحاث السيارات ذاتية القيادة، إلا أن هناك عدداً قليلاً من المدن في العالم تتبنى هذه التقنية.

و أشار ودكوك إلى أن البيان الذي أدلى به الشيخ محمد في أواخر أبريل الماضي وقال فيه إن 25% من الرحلات في دبي ستكون عبر السيارات ذاتية القيادة بحلول عام 2030 هو بالضبط الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، و هو قرار جاد و يوفر رؤية واضحة حول ما يجب أن يكون في المستقبل.

&NCS_modified=20160606170027&MaxW=640&imageVersion=default&AR-160609498

و تعمل شركة أتكينز على مشروعين رئيسيين في المملكة المتحدة مدعومين من قبل الحكومة على أبحاث التنقل الذكي، وبقيمة يتوقع أن تصل إلى حوالي 900 مليار جنيه استرليني بحلول عام 2025، و تشارك أيضاً في مشروع لتقييم كيف يمكن لهذه التكنولوجيا أن تستخدم لتقديم قدر أكبر من الاستقلالية لكبار السن بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

و وضعت أتكينز مجموعة من المبادىء الأساسية التي يجب أن يقوم عليها أي مشروع يتبنى تطوير السيارات ذاتية القيادة، وهي: البنية التحتية الرقمية والمادية، والتقاط البيانات و الأمن الإلكتروني والقيادة والشراكة بين المطورين والمسؤولين في المدينة، و هي أمور يعتقد وودكوك أنها متوفرة في دبي، مما يجعلها من بين المدن المرشحة لتكون من أوائل مدن العالم التي تتبنى السيارات ذاتية القيادة.

و أوضح وودكوك أن من الأفضل أن يبدأ استخدام السيارات ذاتية القيادة في بيئات آمنة مثل الموانىء والمطارات، حيث يمكن تنفيذ بعض المهام المتكررة كتزويد الطائرات بالوقود ونقل الركاب، لكن لا يزال هناك حاجة إلى المزيد من الوقت لتبني هذه التقنية بشكل فعلي في شوارع المدن.