,

لماذا يستقيل المعلمون الإماراتيون من وظائفهم؟


تواجه وزارة التربية والتعليم في الإمارات موجة من استقالات المعلمين بعد نظام التقييم الجديد والإحباط الذي رافقه بسبب عدم وجود ميزات مالية وآفاق للتطور الوظيفي.

ويقول المعلمون في الإمارات الشمالية إنه على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة لجذب المزيد من الإماراتيين إلى المهنة، إلا أن العديد منهم اشتكوا لسنوات حول ظروف العمل، وأشاور إلى أن عدم وجود حوافز وترقيات أو تأمين صحي، جعلهم يشعرون بأنهم يعملون في بيئة معادية بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ومن المتوقع أن تؤدي خطة التقييم التي ستدخل حيز التنفيذ في العام الدراسي المقبل إلى استقالة العديد من المعلمين بعد عقود من الخدمة، حيث تلزم المعلين بـ 25 ساعة عمل تطوعية وتزيد من عدد الحصص الدراسية لكل معلم في الأسبوع، بالإضافة إلى الدورات التدريبية وغيرها من الالتزامات.

&NCS_modified=20141208142944&MaxW=640&imageVersion=default&AR-141209194

وقال خالد العامري الذي يدرس التربية البندية في مدرسة حكومية في رأس الخيمة منذ 16 عاماً: “لا يوجد شيء مشجع أو أي دافع لمواصلة العمل في هذا المجال”.

وأشار العامري إلى أنه وزملاؤه لاحظوا زيادة رواتب الموظفين في الوظائف الحكومية الأخرى، في حين لم تشملهم هذه الزيادات، مما دفع الكثيرين إلى الاستقالة والبحث عن فرص عمل في أماكن أخرى.

وتم التعاقد مع العامري في عام 2011 براتب شهري 8 آلاف درهم، ووصل راتبه الآن إلى 26 ألف درهم، وعندما بدأ العمل للمرة الأولى كان راتبه قريب من رواتب العاملين في مختلف القطاعات الأخرى، أما اليوم لا يمكن المقارنة، فالمعلمون يتقاضون رواتب أقل من أي شخص يعمل في أي قطاع ويملك نفس السنوات من الخبرة.

ومع سعي الحكومة لتوطين قطاع التعليم في دولة الإمارات، يقول العامري إن من الضروري معاملة المعلمين الإماراتيين كغيرهم من العاملين في القطاعات الأخرى، خاصة وأنهم يعرفون الكثير عن ثقافة وتقاليد البلاد بخلاف المعلمين الأجانب. وتساءل إذا كان المعلمون لا يتقاضون الأجور المناسبة ويعملون فوق طاقتهم، فكيف يمكن لأي شخص أن يفكر بالعمل في هذا المجال؟.

وتقول منيرة الزرعوني رئيسة فريق متخصص في مدرسة حكومية بالشارقة إن بعض المعلمين لا يشتكون من رواتبهم، لكن مشكلتهم الأكبر تكمن في حجم العمل الملقى على عاتقهم وعدم تقدير جهودهم. وعملت الزرعوني في مجال التعليم لمدة 20 عاماً وهي الآن مسؤولة عن تدريب المعلمين، وشهدت استقالة العديد منهم في الآونة الأخيرة.

AR-160329127