,

أكاديمية لمحاربة “التنمر” بالرياضة في دبي


لا تزال ظاهرة التنمر تؤثر على المجتمعات في جميع أنحاء العالم، ومع تطور التكنولوجيا ووسائل الاتصال، أخذ التنمر شكلاً آخر من خلال التحرش على الإنترنت.

وسواء كان هذا التنمر على الإنترنت أو في الحياة الواقعية، يجب أن يكون الأطفال مستعدون لمواجهته، ويقول الإماراتي وائل الصايغ مدرب فنون الدفاع عن النفس ورئيس مجموعة “عائلة فنون الدفاع عن النفس” : الناس في حاجة لمعرفة طبيعة المشكلة لحلها.

وتأسست عائلة فنون الدفاع عن النفس في دبي عام 2012 وحصلت على امتياز من المملكة المتحدة، وهي تقدم برنامجاً يضم مجموعة واسعة من فنون الدفاع عن النفس واللياقة البدنية وبرنامج للتوعية يستهدف الأطفال والعائلات على حد سواء، ويعمل على الإجابة عن الأسئلة الأساسية في التنمر بحسب صحيفة خليج تايمز.

وأضاف الصايغ: “نحن ندعو الناس للإجابة عن أسئلة مثل: من هم البلطجية وما هي أسباب التنمر وماذا يحدث فيما لو استمر؟ التنمر يمكن أن يتسبب بأضرار بالغة على حياة الفرد في حال تركت المشكلة دون حل، وهناك العديد من الحلول، ولكن علينا أولاً أن ندرك أن هناك مشكلة”.

ويعرّف الصايغ التنمر على أنه أي شيء يمكن أن يضر بصدق بمشاعر الآخرين، وشدد على أنه سلوك غير طبيعي، فالقوي يساعد الضعيف ولا يتنمر عليه، وعندما يحدث ذلك فهناك مشكلة مع المتنمر نفسه وليس الضحية.

13241263_736445506458645_1067335087210412030_n

 

وتقع الأكاديمية في مجمع الذهب والماس وتقدم برامج تتناسب مع احتياجات أي شخص يزيد عمره عن 3 سنوات، وهي تعمل على زيادة ثقة الأعضاء بأنفسهم. حيث يقول الصايغ: الثقة مثل العضلات التي تبنيها من خلال الرياضة، وفنون الدفاع عن النفس هي وسيلة رائعة لتطوير الثقة والقيادة والانضباط والصدق”.

ونظمت المجموعة معسكراً لتعزيز اللياقة البدنية والرياضة لمكافحة التنمر في عالم دبي للرياضة واختتم المعسكر يوم أمس. وقال آرون فيرس الذي أسس المبادرة مع مجموعة من الأصدقاء : التنمر يحدث في كل مكان، ونحن لم نتعرض له لكننا شهدنا حوادث تنمر والهدف من المبادرة تعزيز الثقة بالنفس والوقوف معاً ضد التنمر”.

وأضاف فيرس: “لا نريد للأطفال أن يواجهوا التنمر فقط أثناء حدوثه، ولكن يجب أن نقف معاً ضد هذه الظاهرة، وممارسة الرياضة تمنحك الفرصة لتكون جزءاً من الفريق. ونحن نريد للأطفال أن يبدءوا العام الدراسي الجديد بقوة، حيث تضم المبادرة 23 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 5 و 15 عاماً”.

وكانت دراسة أجريت عام 2015 في دول مجلس التعاون الخليجي وشملت 883 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 عاماً قد أظهرت أن واحداً من بين كل ثلاثة مراهقين في دولة الإمارات تعرضوا للتنمر على الإنترنت، كما كشف مجلس أبوظبي للتعليم عام 2014 أن 60% من المراهقين كانوا ضحايا للتنمر في المدارس وهي نسبة أعلى مما هو عليه الحال في الولايات المتحدة (50%) والصين (21%).

13245435_736445406458655_105677479750534159_n