,

إنفوغرافيك| روحاني.. “سالب الأرواح”


يثير إقدام السلطات الإيرانية على إعدام أكثر من 20 شخصا مؤخرا، بعد محاكمات وصفها حقوقيون بالجائرة، تساؤلات عدّة بشأن “الاعتدال” المزعوم للرئيس حسن روحاني، الذي تفاءل العالم بانتخابه عام 2013، بوصفه “رئيسا إصلاحيا”.

فنظرة سريعة على سجل روحاني فيما يتعلق بعمليات الإعدام التي تمت في عهده، تكشف عطشا متناميا لنظام “الرئيس الإصلاحي” لسلب الناس أرواحهم، خصوصا إذا كانوا من إثنيات وعرقيات وطوائف أخرى.

وفي هذا الخصوص، كشف سياسيون وحقوقيون دوليون أن عدد الإعدامات في عهد روحاني فاقت مثيلاتها خلال الـ25 عاما الماضية، معبّرين عن خشيتهم من استمرار هذا التوجه، مع العلم بوجود آلاف آخرين ينتظرون “الإعدام” بحسب سكاي نيوز.

من جانبه، قال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، سعيد بومدوحة، إن عدد الإعدامات منذ تولى روحاني الحكم قبل نحو 3 سنوات تجاوز ألفي حالة إعدام، مضيفا أن هذا العدد يعادل أكثر من ضعفي ما كان عليه الحال في عهد سلفه محمود أحمدي نجاد.

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض قد أكد في بيان له، في وقت سابق من العام الجاري، أن العدد الحقيقي لحالات الإعدام في فترة رئاسة روحاني، بلغ قرابة 2300 شخص، وهذا الرقم يعتبر قياسياً منذ 25 سنة.

وبإقدام السلطات الإيرانية على إعدام 25 سجينا سياسيا من أهل السنة بشكل جماعي في الثاني من أغسطس الجاري في سجن جوهردشت، يرتفع عدد عمليات الإعدام منذ بداية العام الجاري إلى نحو 255 عملية.

إلى ذلك، أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش ما قالت إنه “إعدام جماعي لعشرة مساجين على الأقل”.

وقالت مديرة المنظمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، سارة ليا واتسون، إن إيران أعدمت 230 شخصا على الأقل خلال عام 2016.

4

ولا تبدو المؤشرات مبشرة بتراجع عمليات الإعدام في عام 2016، خصوصا مع قيام السلطات الإيرانية بحملات اعتقال واسعة النطاق في صفوف النشطاء، مع تنامي السخط وسط قطاعات مختلفة من الشعب احتجاجا على تفاقم الأزمة الاقتصادية، رغم الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع الدول الغربية في وقت سابق من هذا العام.

يشار إلى أن عام 2015 كان قد شهد زيادة كبيرة في عدد الإعدامات التي نفذتها السلطات الإيرانية، بحسب ما ذكر مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران، أحمد شهيد.

وأوضح شهيد أن طهران أعدمت 966 شخصا، مشيرا إلى أن التهم التي وجهت إلى من نفذت بحقهم أحكام الإعدام هي المخدرات والفساد وغيرها.

أما في العام 2014، فقد نفذت السلطات الإيرانية 721 عملية إعدام، فيما شهد العام 2013، وهو العام الذي تولى فيه روحاني السلطة، إعدام 665 شخصا.

ويتعرض الناشطون، الذين ينتمون للشعوب غير الفارسية في إيران، منذ سنوات لمحاكمات على خلفية تهم ملفقة ومعلبة مسبقا، على غرار الإرهاب.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، دان في بيان الجمعة، عمليات الإعدام الأخيرة وقال إنها نفذت على خلفية اتهامات “بجرائم قيل إنها تتصل بالإرهاب”.

وكشف الأمير زيد بن رعد، في البيان، أن التقارير أكدت أن معظم من أعدمتهم السلطات الإيرانية قبل أيام، إن لم يكن كلهم، من الأكراد الإيرانيين.

وأضاف أن “توجيه اتهامات جنائية فضفاضة ومبهمة إلى جانب ازدراء حقوق المتهم في الإجراءات اللازمة والمحاكمة النزيهة، أسفر في هذه الحالات عن ظلم بيّن”.

يشار إلى أن الإعدامات جاءت وسط تشديد السلطات في إيران قبضتها الأمنية على المحافظات الكردية، بعد موجة احتجاجات شعبية في المدن.

1-863787