,

كيف تعاقب “أوبر” سائقيها “الأشقياء”؟


متابعة-سنيار: قامت شركة “أوبر” بتبني سياسة جديدة تشابه ما يقوم به الآباء لمعاقبة أطفالهم الأشقياء، بقضاء وقت مستقطع!.

إذ تقوم الشركة لإيقاف ظهور السائقين من نظام بياناتها لمدة تصل 15 دقيقة، في حال رفض السائق طلب توصيل أحد المستخدمين، بعض السائقين قد ينتظرون انتهاء مدة العقاب، وآخرون ينسحبون من اليوم بأكمله بحسب موقع سي إن إن.

أحد السائقين تحدث بصفة مجهولة خوفاً من طرده من العمل لدى الشركة، قائلاً إنه يوضع في زاوية العقاب لمدة تتراوح أربع دقائق يومياً لأنه يرفض إيصال المستخدمين لخدمة “أوبر بول”، والتي تمنح الفرصة للمستخدمين للحصول على خصم عند مرافقتهم لمستخدمين آخرين إلى الوجهة ذاتها في نفس السيارة.

ورغم أن الشركة تشير إلى أن خدمة “أوبر بول” يمكنها أن ساعد السائقين للحصول على مال أكثر بوقت أقل مقارنة بالحاجة للانتظار بين طلبات المستخدمين في الخدمة المعتادة، إلا أن السائقين وبصفة عامة غير راضين بخدمة “أوبر بول”، فوفقاً لمقابلات تمت من قبل خبراء أخذ فيها رأي سبعة سائقين إلى جانب مسح رأي شامل عبر الإنترنت حيث يجتمع آلاف السائقين عبر “فيسبوك” و”ريديت”، وهيئة السائقين المستقلين، التي تحوي بين أعضائها 35 ألف سائق من “أوبر”، تقول إن خدمة “أوبر بول” تعد قضية رئيسية لدى السائقين.

141021_TECH_UberDriver.jpg.CROP.promo-mediumlarge

فالسائقون يقولون إن خدمة “أوبر بول” تعني المزيد من العمل، وليس بالضرورة مزيداً من المال، وآخرون يقولون إن تقييم المستخدمين للسائقين بعد هذه الخدمة غير جيد، إذ يتأثر المستخدمون سلبياً بانتظارهم والخروج من المسار حتى يتم أخذ الركاب الآخرين، وفي بعض الأحيان اضطرارهم للجلوس بجانب راكب غير مريح.

ويقول هاري كامبل، مؤسس موقع “The Rideshare Guy” إن السائقين يقومون بقطع المسافة ذاتها، لكن وجود شخصين في الجولة الواحدة، لا يضع فرقاً كبيراً بين “أوبر بول” وخدمة “أوبر” الشخصية.

القضية هذه خلقت خلافاً حول حقوق السائقين المستقلين، إذ يقول الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، بينجامين ساكس: “المتعاقدون المستقلون فعلياً يجب أن يملكوا حرية الاختيار لزمن تنفيذهم مهامهم، وكيفية أدائهم لها،” مضيفاً: “عندما تمنح السائقين وقتاً للعقاب فإن أوبر تمارس نوعاً من السيطرة التي يفرضها المشرفون على موظفيهم”.