,

منع استخدام شبكات “VPN” في الإمارات بين النفي والتأكيد


أثارت قضية منع استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية أو ما يعرف بـ (VPN) في الإمارات جدلاً واسعاً، بعد أن تناقلت بعض الصحف مؤخراً خبراً يفيد بمنع وتجريم استخدام هذه الشبكات، وتشديد العقوبة المفروضة بحق المخالفين لتصل إلى السجن وغرامة مالية أقصاها 2 مليون درهم.

وسارعت هيئة تنظيم الاتصالات في دولة الإمارات إلى نفي مثل هذه الأخبار، مؤكدة عدم وجود تشريعات في البلاد تعيق الحركة الاقتصادية أو عمل الشركة المحلية أو الدولية، وأشارت الهيئة إلى التزامها بسلامة وانسيابية الأنشطة الاقتصادية للشركات والمؤسسات في الإمارات.

وأكدت هيئة تنظيم الاتصالات على عدم وجود لوائح تمنع استخدام شبكات VPN من قبل الشركات والمؤسسات والبنوك للوصول إلى الشبكات الداخلية عبر الإنترنت، ومع ذلك فإن رجال الأعمال والمستخدمين يمكن أن يتعرضوا للمحاسبة والمساءلة القانونية في حال تمت إساءة استخدام هذه الشبكات بحسب صحيفة غلف نيوز.

وفي إشارة إلى التعديل الذي صدر مؤخراً على القانون الاتحادي رقم 5 لعام 2012، لاحظت الهيئة أن القانون ليس جديداً في جوهره، وأن التعديلات التي أدخلت عليه مرتبطة بتشديد العقوبة على المخالفين.

وحثت الهيئة المستخدمين على الانتباه إلى عبارة الانتهاك الفعلي المذكورة في القانون والتي تقول إن استخدام عنوان IP مزيف أو عنوان طرف ثالث بأي وسيلة أخرى لغرض ارتكاب جريمة أو منع اكتشافه مخالف للقانون، والعقاب مرتبط حصراً بهذه الحالة المذكورة.

وقال مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات حمد عبيد المنصوري: “إن دولة الإمارات تفخر بكونها واحدة من أكثر البلدان تشجيعاً على الاستثمار وانفتاحاً على النشاط الاقتصادي المدعوم بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. وهذا التوجه متجسد في المسيرة الطويلة لتاريخ الدولة منذ تأسيس اتحادها في 1971، وهو متضمن في التوجهات الاستراتيجية للدولة ولا سيما رؤيتها الوطنية لعام 2021 التي تقضي بأن تكون دولة الإمارات من أفضل الدول في العالم، وما تمخض عنها من أجندة وطنية وبرامج ومشاريع كبرى شكلت في مجموعها التجربة الإماراتية الرائدة على مستوى العالم”.

وأضاف المنصوري: “كما أن ريادة الدولة في مجال تطبيقات الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات عموماً، تتنافى مع ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام فيما يتعلق باستخدامات الشبكات الافتراضية الخاصة”.

من جانب آخر، أكدت الهيئة على أن إساءة استخدام أي من الخدمات المرخصة والمنظمة في دولة الإمارات سيؤدي إلى المساءلة القانونية، كما تجدر الإشارة إلى أن القوانين تستهدف من يسيء الاستخدام، ولا تستهدف أي نشاط ينسجم مع قوانين الدولة.