,

هل التجارة عبر الفيسبوك قانونية في الإمارات؟


تنتشر العديد من الصفحات التي تروج للسلع والبضائع المختلفة مثل الملابس ومستحضرات التجميل والأدوات المنزلية وغيرها على الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي في الإمارات، إلا أن الخبراء القانونيين يقولون إن أصحاب هذه الصفحات يخاطرون بالتعرض للغرامة أو السجن لأن بيع البضائع دون الحصول على موافقة أو ترخيص من السلطات المختصة جريمة يعاقب عليها القانون.

وتقول المحامية ياميني راجيش: “إذا كنت تقوم بأي نوع من النشاط الذي ينطوي على المال أو المعاملات والالتزامات المالية، فلا بد أن تقوم بتسجيل هذا النشاط لدى الجهة ذات العلاقة، وأي مخافلة ستجعلك عرضة للإجراءات القانونية بموجب القوانين المحلية، وعلى الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون وسيلة للوصول إلى العملاء، ولكن لا يجب أن تكون المكان الذي تعرض فيه بضائعك للتداول دون إذن قانوني”.

وأشارت السيدة راجيش إلى أن إجراء بحث بسيط على وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي للعثور على عشرات بل مئات الإعلانات التي تروج لجميع أنواع السلع، دون أن يدرك أصحاب هذه الإعلانات العواقب الوخيمة لذلك.

إلا أن المروجين للبضائع عبر الإنترنت يقولون إن دائرة التنمية الاقتصادية تصدر رخصة تجارية إلكترونية أساسية مقابل 22 ألف درهم، وهو ما يتجاوز إمكانيات هذه المشاريع الصغيرة. وتقول SP؛ وهي ربة منزل هندية إنها تستخدم وسائل التواصل الاجتماعية باعتبارها وسيلة سريعة ورخيصة لبيع الملابس والإكسسوارات للمساعدة في تغطية نفقات أسرتها.

وتضيف: “من خلال مواقع التواصل الاجتماعي يمكن للمرء أن يبدأ مشروعاً بأقل استثمار ممكن، ويمكن الوصول إلى الآلاف من العملاء المحتملين”.

وكانت SP قد أطلقت مشروعها بقيمة 5 آلاف درهم فقط، حيث بدأت بشراء أغطية الوسائد والفساتين أثناء رحلاتها السنوية إلى الهند، ثم تقوم ببيعها في الإمارات لجني الأرباح، وانضمت إلى صفحة على الفيسبوك لسيدات الأعمال في الإمارات للوصول إلى المزيد من الزبائن.

ويقول أحمد خان المدير العام لـ How2UAE وهي شركة في دبي تساعد رجال الأعمال على إقامة مشاريع تجارية خاصة بهم إن من الخطأ إطلاق أي تجارة في دولة الإمارات دون وثائق سليمة، وحتى أولئك الذين لا يرغبون بإصدار التصاريح، يجب عليهم على الأقل الحصول على رخصة تجارية معينة من المنطقة الحرة.

وعلى الرغم من صغر أعمال المستثمرين عبر الإنترنت من حيث الحجم، إلا أنهم يعرضون أنفسهم لغرامات كبيرة عبر المتاجرة دون تصريح رسمي، ويمكن أن تصل عقوبة المخالفين إلى السجن.