,

كيف تفحص شركات الطيران الإماراتية محركات طائراتها؟


هل سبق وتساءلت وأنت تجلس في مقعد الطائرة إذا كانت المحركات على ما يرام وستنقلك إلى وجهتك بسلام، قالآلاف من الطائرات التجارية تنقل الركاب والبضائع إلى عشرات الآلاف من الوجهات في جميع أنحاء العالم، وفحص الطائرات وصيانتها أمر حاسم للغاية.

وتعد عمليات التفتيش الدورية لمحركات الطائرات إلزامية من قبل المصنعين والسلطات التنظيمية، ولكن كيف تقوم شركات الطيران بتفقد محركات طائراتها؟.

يقول موريس فابر المدير الإقليمي لشركة أوليمبوس “إن محركات الطائرات تملك آلية معقدة للغاية، لكن المصنعين وفروا بعض المناطق داخل المحرك توفر منافذ وصول لتسهيل الفحص البصري مع المناظير”.

أوليمبوس شركة رائدة عالمياً في مناظير الطيران وتعمل بشكل وثيق مع قادة الصناعة مثل بوينغ وإيرباص وغيرها، وتستخدم تقنية تعمل بشكل مشابه لعمليات التنظير لدى البشر، حيث يتم إدراج أنابيب مرنة رقيقة في منافذ المحرك لإجراء عمليات الفحص والصيانة، وعادة ما تكون هذه الأنابيب مكونة من زوجين من الكابلات البصرية يتكون كل منها من حوالي 50 ألف من الألياف البصرية، وتحمل الضوء والكاميرات إلى داخل المحرك بحسب صحيفة إيميرتس247.

وعلى الرغم من هذه التقنية المتطورة لفحص المحركات، إلا أن هناك ثلاثة تحديات رئيسية تواجه الفنيين والمهندسين، حيث تم تجهيز الطائرات التجارية بمحركات توربينية تختلف في حجمها من توربينات صغيرة للطائرات المحلية إلى توربينات كبيرة للطائرات العابرة للقارات، وهناك العديد من الأجزاء المختلفة المطلوب فحصها داخل كل محرك، مثل ريش التوربينات وشفرات الضاغط وغرفة الاحتراق، ومن المهم عند إجراء عمليات التفتيش بشكل دقيق اختيار المنظار الأمثل وتوابعه حسب نوع المحرك وكل جزء فيه.

وهناك تحد آخر يتمثل في تدوير رمح المحرك، وهناك حاجة إلى تفقد المئات من الريش التي تقع في مراحل متعددة للتوربين، ولإجراء عملية التفتيش يجب أن يعمل شخصان يقوم أحدهما برفع الرمح يدوياً والآخر يتفقد حالة الشفرات.

التحدي الثالث هو تحليل عمليات التفتيش الذي يستغرق وقتاً طويلاً قبل إصدار التقرير، حيث تجري طوال عملية التفتيش التقاط عدد كبير من الصور للشفرات لتحليلها، لكن في بيئة عمل مماثلة تكون الصور متشابهة للغاية، ومن الصعب في بعض الأحيان تحديد نوع الشفرات، لذلك تستخدم برامج خاصة لتسجيل الصور مع تصنيفها بحسب مرحلة التفتيش.

وقامت الشركة اليابانية بتأسيس مكتب لها في دبي، لتقديم الخدمات الفنية ومراكز التدريب والدعم، وتغطي هذه العمليات 72 بلداً من مختلف أنحاء إفريقيا وبلاد الشام وتركيا ودول الخليج العربي وإيران.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تستعد شركات الطيران الثلاث الرئيسية في الخليج: طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية للتوسع في أساطيلها بإضافة حوالي 650 طائرات جديدة.