,

كيف ستواجه الإمارات خطر طائرات الدرون على المطارات؟


تبحث السلطات في دبي عن وسائل جديدة لحماية سماء الإمارة، بعد أن تسببت الطائرات المسيرة بدون طيار في توقف الحركة الجوية بمطار دبي الذي يعد واحداً من أكثر المطارات ازدحاماً في العالم ثلاث مرات خلال العام الماضي.

ويقول المسؤولون إن إيقاف حركة الطيران أمر ضروري لسلامة المسافرين، لكن التأخير الناتج عن ذلك يمكن أن يكلف شركات الطيران الملايين من الدولارات بحسب صحيفة غلف نيوز.

وقال إسماعيل البلوشي نائب رئيس قسم السلامة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني إن الطائرات المسيرة بدون طيار تشكل خطراً على الطائرات والمسافرين، وقارن بين الخطر الذي تشكله هذه الطائرات مع التهديد الناتج عن الطيور، حيث أن هناك وسائل وبيانات تنبىء بمواعيد هجرة الطيور، في حين أن الطائرات بدون طيار يصعب التنبؤ بمكان وزمان ظهورها.

وأشار البلوشي إلى أن إغلاق المجال الجوي لمدة ساعة واحدة يتسبب بخسارة تقدر بالملايين، وتؤدي إلى تأخير للمسافرين، ولكن لا مجال للمساومة على سلامة الركاب، فالأولوية لتأمين سلامة المسافرين وضمان عدم تعرضهم للخطر، بغض النظر عن الخسائر المادية.

وبعد أحداث العام الماضي أكدت شركة مطارات دبي أن تحليق الطيارات بدون طيار ضمن مسافة 5 كيلومترات عن المطار غير قانوني، وتنص اللوائح الجديدة التي أقرت في العام الماضي على السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية مقدارها 100 ألف درهم بحق كل من يستخدم الطائرات بدون طيار في المناطق المحظورة.

لكن طيران الإمارات التي تعد من أكثر شركات الطيران ازدحاماً في العالم حثت السلطات على اتخاذ إجراءات أبعد من ذلك، مثل إدخال إجهزة الكشف عن الطائرات بدون طيار.

وقال متحدث باسم طيران الإمارات إن توقف عمليات الطيران وتعطل الشبكة بسبب النشاط غير المصرح به يكلف الشركة ملايين الدراهم في كل مرة، ويؤثر على آلاف الركاب.

وتعمل السلطات أيضاً على إيجاد وسائل إضافية للتأكد من عدم تكرار مثل هذه الحوادث، فقد شهد معرض آيديكس بأبوظبي الذي يعتبر أحد أكبر معارض التسلح في الشرق الأوسط عرض نظام صيد للطائرات بدون طيار عرضته إحدى الشركات الخاصة المشاركة في المعرض.

وقالت شركة  SkyStream ومقرها دبي إنه وضعت نظاماً مؤلفاً من ثلاث مراحل يمكن أن يحدد نوايا الطائرات بدون طيار، واصطيادها في الوقت المناسب.

وقال مسؤول أمني لوكالة فرانس بريس إن دبي الآن لديها القدرة على إسقاط الطائرات بدون طيار، ولكنه لم يكشف عن كيفية القيام بذلك.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد طرحت في وقت سابق تطبيقاً للهواتف المحمولة يوضح مناطق حظر الطيران للطائرات بدون طيار في جميع أنحاء البلاد، وتتضمن المناطق المحظورة محيط المطارات والمناطق العسكرية ومنشآت حكومية أخرى.

وتتم دراسة نظام آخر في الوقت الحالي يتضمن برمجة الطائرات بدون طيار بشكل مسبق لجعلها غير قادرة على دخول المناطق المحظورة، حتى لو حاول مستخدموها إرسالها إلى هذه المناطق.

وقال البلوشي “نحن نتحدث إلى مختلف المصنعين بضرورة فرض هذا الشرط على استيراد الطائرات إلى دولة الإمارات، لكن هذا الأمر صعب نظراً لأن هناك عدداً كبيراً من الشركات المنتجة لمثل هذه الطائرات”.