,

كيف يختلف التسوّق الإلكتروني في الإمارات عن باقي دول العالم؟


في الوقت الذي تنمو التجارة الإلكترونية بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، يقول المراقبون إن هذا النوع من التجارة يأخذ صيغة مختلفة في دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة في دولة الإمارات.

ويقول الخبراء إن نمو التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات ليس من المرجح أن ينافس مراكز التسوق التقليدية، بل سيكون مكملاً لها، مما ينعكس بالفائدة على المستهلكين وشركات التجزئة على المدى الطويل، بحسب ما ذكرت صحيفة ذا ناشيونال.

ويُعزى ذلك لأن مراكز التسوق ومتاجر التجزئة في دولة الإمارات لا تزال تجذب المستهلكين لزيارتها ليس فقط للتسوق، بل لأنها تحولت إلى مراكز للتسلية والترفيه وممارسة العديد من النشاطات أيضاً، وهذا ما لا يمكن فعله عند التسوق عبر الإنترنت. في حين أن الاتجاه العالمي بدأ بالانتقال بعيداً عن النموذج التقليدي، وباتت العديد من الشركات تبتعد عن النماذج التي تركز جغرافياً على مكان محدد، مقابل ازدياد الاتجاه نحو تجارب التسوق التي تركز على العملاء وبلا حدود.

وفي يناير الماضي قال تقرير شركة “كي بي إم جي” إن المستهلكين في دولة الإمارات أقل اعتماداً على التسوق الإلكتروني بالمقارنة مع المتوسط العالمي، وعلى الرغم من أن المستهلكين من دولة الإمارات يمضون وقتاً أقل على مواقع التسوق الإلكتروني، إلا أن متوسط إنفاقهم بلغ 332 دولار وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم.

وعلى الصعيد العالمي هناك توقعات بنمو تجارة التجزئة عبر الإنترنت، وخاصة في بعض الفئات مثل الهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وكذلك الأثاث وديكور المنزل، أما في دولة الإمارات لا يزال النمو متركزاً بشكل أساسي في قطاع الهواتف المحمولة.

ومن القطاعات التي بدأت تشق طريقها في مجال التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت على الصعيد العالمي وفي المنطقة هو قطاع البقالة، وهذا القطاع آخذ في الازدياد بشكل مضطرد، وفي دولة الإمارات هناك عدد من متاجر التجزئة باتت توفر لعملائها فرصة شراء منتجاتها عبر مواقعها الإلكترونية وتطبيقاتها للهواتف المحمولة، مثل كارفور وجيان، وتم اختبار هذا الأسلوب الذي أثبت نجاحاً كبيراً.

وفي دولة الإمارات من المستبعد أن يحل التسوق الإلكتروني عبر الإنترنت مكان مراكز التسوق التقليدية، والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من نمط الحياة في المنطقة، فمع تطور وجهات الترفيه في هذه المراكز، يمضي المتسوقون بعض الوقت مع أفراد العائلة داخل المركز التجاري لتناول الطعام واستخدام المرافق الترفيهية، وليس من المرجح أن يتم استبدال كل ذلك بسهولة.