,

لماذا لا يرتفع راتبك في الإمارات؟


يشتكي الكثير من الموظفين في الإمارات من عدم زيادة رواتبهم على مدى السنوات القليلة الماضية، ويقول الخبراء والاستشاريين في الموارد البشرية إن هذا الأمر اتجاه عام في معظم القطاعات بالمنطقة.

راكيش رشواني مؤسس شركة Compass Financial Solution للحلول المالية يقول إن هناك العديد من الأسباب وراء عدم زيادة رواتب الموظفين، ومن بينها توفر عدد كبير من الأشخاص ذو المهارات المماثلة، وعلاوة على ذلك فقد واجهت المنطقة فترة صعبة خلال العام الماضي والذي سبقه، خصوصاً مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط، والذي يؤثر بشكل مباشر على الميزانيات الحكومية وخطط الإنفاق.

وفي دولة الإمارات هناك عوامل إضافية ساهمت بامتناع الشركات عن رفع أجور موظفيها، ومن بينها ارتفاع تكلفة التأشيرات والبنية التحتية والرسوم الحكومية، كما أضافت السياسات الأخيرة كالتأمين الصحي الإلزامي لجميع الموظفين مزيداً من الضغوط على ميزانية هذه الشركات بحسب صحيفة غلف نيوز.

وأضاف رشواني “تكاليف التأمين الصحي أضافت مبلغ 600 درهم عن كل موظف على الشركات، ولكن في معظم المخططات التنفيذية للشركات يرتفع هذا المبلغ إلى 2500 درهم، كما تبلغ تكلفة تجديد التأشيرات كل عامين بدلاً من ثلاثة كما كان في السابق بين 7000 و 10000 درهم تبعاً لفئة الشركة، ولعبت الظروف الاقتصادية الحالية دوراً كبيراً في الضغط على ميزانيات الشركات، مما جعلها تستثمر أموالاً أقل على موظفيها”.

وأشار فيشال ماهتاني الرئيس التنفيذي لمجموعة برايس غلوبال العالمية إلى أن زيادة تكاليف التأمين الأساسية لكل موظف، مع غياب الإيرادات الحقيقية التي تغطي هذه التكاليف، جعلت أرباب العمل أكثر تشككاً حول تعيين موظفين جدد والبحث عن أفضل سبل للاستفادة من الموظفين الحاليين، وإذا أرادت هذه الشركات أن تزيد من رواتب الموظفين، يجب أن ترى زيادة في إيراداتها في البداية، وفي دولة الإمارات يظهر الاتجاه العام انخفاضاً في الأنشطة التجارية بما في ذلك المبيعات والإيرادات، وهذا يؤدي إلى أن الشركات ستجد نفسها مضطرة إلى تسريح عدد من موظفيها أو الإبقاء على رواتبهم الحالية دون زيادة”.

وأثر الركود في رواتب الموظفين على قدرتهم في الادخار، خاصة مع زيادة تكاليف المعيشة، وازدياد المصروفات على المرافق والسكان والتعليم ونفقات العلاج الطبي والوقود خلال العقد الماضي، ووفقاً لمركز دبي للإحصاء فقد بلغ معدل التضخم في دبي خلال الربع الأول من العام الماضي 1.61، في حين ارتفعت تكاليف الإسكان والمرافق والتي تشكل 43.7% من النفقات الاستهلاكية بنسبة 4.15%، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائبة والمشروبات بنسبة 2.96% وتكلفة التعليم بنسبة 4.83 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الذي سبقه.