,

كيف ساهمت التكنولوجيا بمكافحة الغش بالامتحانات في الإمارات؟


على الرغم من التطور الكبير في أساليب الغش بالامتحانات مع توفر العديد من الوسائل التقنية التي تساعد على ذلك، إلا أن التكنولوجيا الحديثة في نفس الوقت ساهمت بالحد من هذه الظاهرة غير الصحية في التعليم بدولة الإمارات.

ويقول عدد من الاكاديميين في جامعات البلاد إنهم لاحظوا انخفاضاً في هذه الممارسة خلال الفترة الأخيرة، وذلك نتيجة إدراك العديد من الطلاب سهولة اكتشاف الغش بواسطة برامج الكمبيوتر، وابتعاد العديد من المناهج الدراسية عن الأنماط التقليدية في الامتحانات، بحسب ما ذكرت صحيفة ذا ناشيونال.

وقال الدكتور حمدي الشيباني رئيس مكتب النزاهة الأكاديمية في جامعة أبوظبي “مع الأسلوب الجديد يصعب على الطلاب إرسال عمل تمت سرقته من الإنترنت أو الكتب، حيث يطلب من الطلاب رفع عملهم على موقع  Turnitin.com قبل أن ينتهي، ليعرفوا في بداية حياتهم العملية ما يمكن اعتباره سرقة أدبية”.

وأضاف الشيباني “ستكون هناك دائماً تقتنيات جديدة تتجاوز القديمة، ولكننا شهدنا ثماني حالات غش فقط خلال هذا الخريف مقارنة بنحو 30 حالة قبل 5 سنوات، الأرقام تتحدث عن نفسها. الوعي هو التحدي الرئيسي، فالطلاب لا يدركون أن ما يفعلونه يعتبر غشاً ودورنا هو تغيير هذا الاعتقاد”.

وأشار الشيباني إلى أن بعض العادات والممارسات الخاطئة في المؤسسات التعليمية ساهمت في دفع الطلاب إلى محاولة الغش، فوضع الطلاب تحت ضغوطات شديدة قبل الامتحان، يجعلهم يميلون إلى البحث عن وسائل غير مشروعة للنجاح، وبالمقابل فهناك بعض المدارس تتبع مناهج وأساليب مثل منهج البكالوريا الدولية التي لا تعتمد على الامتحان النهائي فقط في تحديد مستوى الطالب، مما يجعل احتمال اعتماد الطلاب على الغش أقل بكثير في هذه المدارس”.

وكانت زيناث خان الأكاديمية في جامعة ولونغون بدبي قد أجرت دراسة على الغش شملت أكثر من 1000 طالب في البلاد، وفي المرحلة الأولى من بحثها الذي بدأ في عام 2005 وجدت أن التكنولوجيا جعلت الغش أسهل على الطلاب، لكن الجزء الأكثر إثارة للدهشة من الدراسة أن وسائل التقنية الحديثة باتت الآن تلعب دوراً عكسياً من خلال عدم التشجيع على الغش في الإمتحانات.

وتتوفر اليوم العديد من البرامج التي يمكنها ضبط الطلاب الذين يحصلون على مقالات وأبحاث جاهزة من على الإنترنت، مما يجعل الطلاب أقل ميلاً للغش، لمعرفتهم أن بالإمكان اكتشاف ذلك بسهولة.