,

ما أسباب قلق المولات الصغيرة في دبي؟


يتوقع المراقبون أن تبدأ المولات ومراكز التسوق الصغيرة في دبي بالمعاناة خلال الفترة القادمة نتيجة عوامل عديدة، أهمها ارتفاع قوة الدولار وتباطؤ الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى خطط افتتاح المزيد من المولات الضخمة في المدينة.

ووفقاً لتقرير صادر عن شركة “سافليس” العقارية فقد بدأت علامات التشبع تظهر على سوق التجزئة في دبي بعد فترة الازدهار التي شهدها خلال السنوات الماضية، وذلك مع توقعات بإضافة أكثر من 800 ألف متر مربع من المحلات التجارية الجديدة التي سيتم بناؤها على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وارتفع إجمالي أسهم التجزئة في دبي بنسبة 8% خلال عام 2016، مع رفع إجمالي حجم السوق إلى ما يقرب من 3.2 مليون متر مربع، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 25% على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

ويأتي افتتاح المزيد من المولات ومراكز التسوق الضخمة في دبي، في الوقت الذي بدأت دول مجلس التعاون الخليجي تتأثر بشكل ملحوظ بانخفاض أسعار النفط وارتفاع قيمة الدولار الذي يرتبط به الدرهم بشكل مباشر، مما جعل من دبي مكاناً أكثر تكلفة بالنسبة للسياح، كما أن هناك عوامل أخرى تفرض مزيداً من التحديات على المولات الصغيرة مثل تنامي سوق التجارة الإلكترونية، والاستعدادات في الإمارات لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في العام المقبل.

وفي الوقت الذي تعاني مراكز التسوق في المناطق الخارجية أو التي تفتقر إلى وصول وسائل النقل العام من انخفاض قيمة الإيجارات وزيادة عدد الشواغر من المحلات التجارية، لا تزال المراكز التجارية الثلاث الضخمة في دبي وهي: دبي مول ومول الإمارات وإبن بطوطة مول تفرض تفوقها على باقي المراكز في المدينة.

وقال ديفيد غودشوكس الرئيس التنفيذي لشركة كور سافيلس إن العلامات التحذيرية الناتجة عن تشبع السوق بدأت تظهر، مع توقعات بأن نشهد انهياراً وتلاشياً للمراكز التجارية الصغيرة نتيجة لعملية الانتقاء الطبيعي، والفجوة الكبيرة بين فئتين من المولات، تنعكس من خلال أسعار الإيجارات غير المتجانسة وأعداد المتاجر الشاغرة.