,

بعد تكرار الحوادث.. مطالبات باستخدام مبيدات صديقة للبيئة في الإمارات


يقول الخبراء إن استخدام المواد الكيماوية يجب أن يكون الملاذ الأخيرة للسيطرة على الحشرات والآفات في المنازل والمكاتب.

وتم الإبلاغ عن العديد من حالات الوفاة الناتجة عن استنشاق الأبخرة السامة، بعد أن استخدمت شركات مكافحة الحشرات والآفات مواد كيماوية ضارة في المنازل والمكاتب بدولة الإمارات خلال السنوات الماضية، بحسب ما ذكرت صحيفة خليج تايمز.

ففي مارس 2015 توفي طفل سوري يبلغ من العمر 3 أسابيع بعد استنشاق فوسفيد الألمنيوم الذي تسرب إلى منزل العائلة من خلال فتحات التهوية من شقة مجاورة في الشاقة، وفي أغسطس 2014 توفيت فتاة فلبينية تبلغ من العمر 3 سنوات في دبي وهي تعالج من التسمم بالمبيدات الحشرية، وفي حادث آخر خلال نفس الشهر توفي فلبيني وأدخل 5 آخرون إلى المستشفى بعد استنشاق مبيد حشري شديد السمية تسرب إلى شقتهم من شقة مجاورة.

وقال دنكان بيرس مدير شركة HPL-fm.com التي تروج لحلول غير سامة وصديقة للبيئة لمكافحة الحشرات في الإمارات “الطريقة الوحيدة لحماية الناس بنسبة 100% هي حظر جميع المواد الكيميائية بشكل كامل بموجب مراقبة التراخيص الممنوحة لشركات مكافحة الحشرات والآفات”.

ووفقاً لبيرس لا يؤثر استخدام المبيدات الكيميائية فقط على الناس والحيوانات بشكل مباشر، بل يترك تأثيراً سلبياً أيضاً على البيئة على المدى الطويل.

وفي العام الماضي، قامت بلدية الشارقة بتعريم إحدى شركات مكافحة الآفات بمبلغ 45 ألف درهم، بعد أن تبين أنها تستخدم مبيدات محظورة في المنازل أثناء عمليات التفتيش، مما يشير إلى أن بعض شركات مكافحة الآفات لا تزال ترش المنازل في الإمارات بمواد كيميائية محطورة يمكن أن تهدد حياة السكان إذا تم التعامل معها بشكل غير صحيح.

وأضاف بيرس “نتيجة لتجربة شخصية لاستخدام المواد الكيميائية والآثار الجانبية الناتجة عنها قررنا البحث عن طريق بديلة لمكافحة الحشرات بعيداً عن المخاطر المحتملة لاستخدام هذه المواد”.

وأشار بيرس إلى أن هناك حاجة إلى الدفع باتجاه التخلص من المواد الكيميائية من خلال تثقيف الناس وتعريفهم بأساليب بديلة، خاصة وأن المبيدات الحشرية الكيميائية هي وسيلة رخيصة ومتوفرة بكثرة في المتاجر، ولكن الحشرات والآفات تحصل على مناعة مع الوقت ضد هذه المبيدات.

وفي الوقت نفسه قال صاحب إحدى شركات مكافحة الآفات في الشارقة إن المبيدات المسجلة لدى السلطات الإمارات لا تسبب أي ضرر للسكان، ولكن المشكلة يمكن أن تكون في كيفية استخدام الشركات غير المسجلة لمواد كيميائية سيئة أو محظورة لقتل الحشرات.