,

هل تُغني القوانين المرورية عن حُسن سلوك السائقين في الإمارات؟


أكد خبراء في السلامة المرورية على ضرورة تغيير سلوك السائقين على الطرقات في دولة الإمارات لتكون القوانين فعالة في منع الحوادث.

وقال روبرت هودجز وهو خبير في تعليم القيادة والسلامة على الطرقات إن القوانين الجديدة في الإمارات مفيدة، ولكنها لن تكون مفيدة وفعالة، إلا إذا كان السائقون مستعدين للامتثال لها وتطبيقها.

وأضاف “إن المشلكة الأساسية التي لا تزال قائمة هي أن السلطات بحاجة إلى تغيير سلوك السائقين، خاصة وأن الاتجاه العام بين السائقين هو تجاهل القوانين، والقيام بكل ما يمكنهم الإفلات من العقوبة المترتبة عليه، فعلى سبيل المثال، يتجاهل العديد من السائقين الخطوط على معابر المشاة، ويعرضون حياة المشاة للخطر، وعلى الرغم من أن السائقين يدركون أن من الواجب عليهم إفساح المجال أمام المشاة للعبور، ولكنهم ببساطة يرفضون القيام بذلك”.

وكانت السلطات قد خفضت الحد الأقصى للسرعة في بعض المناطق السكنية إلى 40 كيلومتراً في الساعة، وحذرت السائقين من تعريض حياة المشاة بالقرب من المدارس والمستشفيات للخطر، ويأتي ذلك ضمن مجموعة من التعديلات التي أدخلت على القانون الذي أصدره الشيخ سيف بن زايد وزير الداخلية نائب رئيس مجلس الوزراء، بحسب ما ذكرت صحيفة ذا ناشيونال.

وقال فيل كلارك المستشار الرئيسي للسلامة على الطرقات في مختبرات أبحاث النقل في الإمارات “من حيث المبدأ فإن الحد من السرعة القصوى في المناطق السكنية أمر معقول ويقلل من الحوادث، ومع ذلك فهو يعتمد على مستويات الامتثال، وفي حال سوء الامتثال فلا بد من تطبيق أكثر صرامة للقانون”.

ويبلغ الحد الأقصى للسرعة في المناطق السكنية في الوقت الحاضر 60 كيلومتراً في الساعة ويصل إلى 80 كيلومتراً في الساعة على بعض الطرقات، أما على الطرقات السريعة فيمكن للسائقين القيادة إلى حد 120 كيلومتراً في الساعة مع سرعة ضبط رادار 140 كيلومتراً في الساعة.

وأشار هودجز إلى أن الحد الأقصى البالغ 40 كيلومتراً في الساعة أمر جيد ولكنه لن يكون فعالاً إذا لم يتم تطبيقه بشكل دقيق، وهناك حاجة إلى المزيد من دوريات الشرطة وكاميرات المراقبة والمطبات الصناعية لإجبار السائقين على الامتثال لحدود السرعة.

من جهته قال مايكل دريزنيس نائب الرئيس التنفيذي في الاتحاد الدولي للطرقات إن نهج النظام الآمن يوصي بأن تكون حدود السرعة 30 كيلومتراً في الساعة بدلاً من 40 كيلومتراً في الساعة بالمناطق السكنية، ويعتمد هذا النهج على حقيقة أن من غير الممكن وقوع حوادث قاتلة أو إصابات خطيرة في حال القيادة بهذه السرعة على الطرقات.

وأكد السيد كلارك على أن القانون الجديد الذي يدخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو القادم، والذي يرغم الركاب في المقعد الخلفي على وضع حزام الأمان وضرورة وجود مقاعد للأطفال يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويساعد على منع وقوع الإصابات الخطيرة، ولكن ذلك يتوقف على الامتثال والتنفيذ الدقيق للقانون، وهو أمر صعب من الناحية العملية، خاصة مع وجود النوافذ المظللة.