,

الثورة القادمة في عالم البنوك بدولة الإمارات


يتواصل التحول النموذجي في القطاع المالي في دولة الإمارات مع تطور التكنولوجيا، ويعيش العملاء في عالم متزايد الترابط. مع توقعات بأن يكون المشهد المصرفي مختلفاً كثيراً على مدى السنوات الثلاث المقبلة مما هو عليه اليوم.

هذه كلمات من الرجل الذي كان في قلب الصناعة المالية في البلاد لأكثر من أربعة عقود. وقال عبد العزيز الغرير (رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك الإمارات والرئيس التنفيذي لشركة المشرق): “ستكون هناك ثورة في كيفية تقديمنا وكيف نبيع الخدمات للعميل على مدى السنوات الثلاث المقبلة”.

وأضاف الغرير “ربما كنا قد حققنا قفزة من حيث التكنولوجيا والخدمات المصرفية الرقمية خلال السنوات العشر الماضية – ولكن في السنوات الثلاث المقبلة سيكون هناك تغيير جذري”.

ويتعين على القطاع المالي في دولة الإمارات أن يعد نفسه لشيء من الاضطراب، حيث تمكن التكنولوجيا المبتكرين الجدد من طرح أفكار وقيم العملاء التي من شأنها أن تهز الصناعة برمتها، حيث نقلت صحيفة غلف نيوز عن الغرير قوله. “علينا أن نغير طريقة التفكير لنكون قادرين على البقاء في طليعة التغيير”.

ويحتفل بنك المشرق الذي أسسه والده عبد الله الغرير خلال طفرة النفط الأولى في الخليج عام 1967 بالذكرى الخمسين لتأسيسه هذا العام. وأضاف: “كنا نعتقد أن التغييرات التي شهدناها في السنوات الخمسين الماضية سريعة جداً، لكن سرعة التغيير على مدى السنوات الخمسين المقبلة سوف تتضاعف 100 مرة. سيكون الأمر مثيراً جداً”.

ويقول الغرير: “ستستمر البنوك في الوجود، لكن الطريقة التي ستقدم بها منتجاتها وخدماتها ستكون مختلفة تماما”.

وأشار الغرير إلى أن توفر العديد من المنصات الرقمية مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والتطبيقات المحمولة يعني أن توقعات العملاء حول كيفية تفاعلهم مع البنك تتغير. وأضاف “عندما يصبح المستقبل الرقمي حتمياً، ستبرز البنوك التي تجمع بين أفضل اللمسات الرقمية والبشرية”.

وأكد الغرير على أن مفتاح التفريق الوحيد الذي سيحدد الفائزين في العصر الجديد سيكون تجربة العملاء. “يتعين على البنوك أن تذهب إلى المسار الشامل، حيث يختار العملاء القناة وفقا لملاءمتها، ولكن نوعية التفاعل وسهولة العمليات يجب أن تظل كما هي. سيؤدي تسليم هذا بسلاسة إلى تحويل تجربة العملاء”.

ويعتبر اعتماد العملاء للتكنولوجيا الجديدة جانباً حاسماً في هذا النظام الإيكولوجي المتنامي بسرعة. ويقول الرئيس التنفيذي لشركة “المشرق”: “يمكن للبنوك أن تستثمر دائما في الابتكار، ولكن التحدي الذي يواجه العملاء هو تبنيه واعتماده بسرعة”.

ومن المشاريع التي تهدف إلى إدخال التحول على نطاق المجتمع إلى الرقمنة في دولة الإمارات، محفظة الإمارات الرقمية. يقول الغرير: “نأمل بحلول نهاية العام أن تكون المحفظة موجودة ونتوقع أنه سيتم تشغيلها”.

ووأوضح الغرير أن هذا القطاع الذي يحظى بدعم كامل من القطاع المصرفي في البلاد ويشرف عليه البنك المركزي، يمثل معلماً بارزاً في دفع الإمارات نحو مستقبل غير نقدي. “وسوف تمكن المدفوعات من شخص إلى شخص عبر الهواتف النقالة والقضاء على ما بين 60-70% من النقدية المتداولة. وسوف تختفي النقدية لأنك سوف تكون قادرة على تخزين وتلقي ودفع المال عن طريق الجهاز المحمول الخاص بك”.

ويتوقع المقرضون المحليون، بما في ذلك بنك المشرق، أن يكون جيل الألفية المحفز الرئيسي للمستقبل الرقمي. وأظهرت دراسة أجرتها فيزا العام الماضي أن جيل الألفية لا يشكل فقط القطاع الأسرع نموا في المنطقة ولكنهم يميلون أيضاً إلى أن يكونوا منفقين كبيرين في الإمارات والمملكة العربية السعودية. وتقدر فيزا أن جيل الألفية في الإمارات سيحصل على متوسط ​​دخل سنوي يبلغ 40 ألف دولار (147.000 درهم) بحلول عام 2019. ويقول الغرير: “إن الفرص ضخمة حيث أن جيل الألفية يرغبون في تقديم خدماتهم المالية على منصات رقمية من اختيارهم.