,

هل يجب أن يقلق الغواصون والسباحون من القرش في الإمارات؟


كان هجوم سمكة القرش الذي تعرض له أحد الصيادين الإماراتين قبالة سواحل خورفكان يوم 12 مايو الجاري مفاجئاً للغواصين والصيادين، ولكنهم لا يشعرون بالقلق رغم ذلك.

وكان الصياد علي محمد حمد البلوشي (41 عاماً) في رحلة صديقة روتينية مع صديقه على بعد خمسة أميال بحرية قبال سواحل خورفكان، وقام بالغوص إلى عمق 18 متراً، وعندما سباح عائداً إلى القارب، وجد ساقه اليمنى عالقة بين فكي سمكة قرش، مما دفع صديقه إلى إطلاق النار على السمكة من بندقيه صيد، ليتمكن علي من تحرير ساقه، قبل أن ينقل إلى مستشفى في خورفكان لتلقي العلاج، ومن ثم نقل إلى مستشفى خليفة في أبوظبي، حيث قام الأطباء بعملية تنظيف عميقة وجراحة في الساق له، وهو الآن يتعافى من هذه الحادثة.


وقال حسن وهو شقيق الصياد المصاب إن أسماك القرش لا تهاجم البشر على سطح الماء، وتكتفي هذه الأسماك بالسباحة حولهم، ولكن إذا قام الغواص بإثارة أسماك القرش أو كان هناك دم فستبادر الأسماك بالهجوم، ولم يوضح حسن إن يكون شقيقه الذي يملك خبرة تصل إلى 16 عاماً في البحر قد فعل أ شيء تسبب في إثارة سمكة القرش التي هاجمته، بحسب ما نقلت صحيفة غلف نيوز.

وقال بعض الصيادين المخضرمين في خورفكان إن المنطقة لها تاريخ معروف كونها موطناً لأسماك القرش، وقال مسعود علي الروسي وهو صياد يبلغ من العمر 43 عاماً إن هناك جزيرة قبالة الساحل في المنطقة تسمى جزيرة القرش. وأضاف “في الماضي وحتى الوقت الحاضر تأتي أسماك القرش إلى هذه الجزيرة وتضع بيضها في الشعاب المرجانية. لقد شاهدنا عدداً من أنواع أسماك القرش، وكلها غير ضارة”.


وأكد مسعود أن لا يتذكر أية حادثة تعرض فيها هو أو أحد زملاؤه للأذى من قبل أسماك القرش، مشيراً إلى تسجيل حادثتين فقط في التاريخ الحديث لدولة الإمارات لهجوم أسماك القرش على البشر. وأضاف “هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها هذا النوع من أسماك القرش في خورفكان ويهاجم أحد الصيادين. لقد بحثت عن هذا النوع على شبكة الإنترنت، ويبدو أنه ينتمي إلى قرش الشعاب المرجانية الرمادي”.

وكان للصيادين وذوي الخبرة آراء متباينة حول نوع سمكة القرش، حيث قال أحدهم إن السمكة المهاجمة تنمي إلى أسماك قرش ماكو، وهو نوع يهاجم البشر من وقت لآخر، في حين يعتقد صياد آخر أنه من سمك القرش النحاسي الذي يعتبر أقل عدوانية.

وأشار مسعود إلى أن من المحتمل أن يكون القرش يحاول اصطياد السمك وليس مهاجمة الصياد، وقال “نحن لا نشعر بالقلق بشأن مثل هذه الحوادث، وسنواصل الغوص وصيد الأسماك في البحر”.